توقيت القاهرة المحلي 01:35:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذه مسؤولية الوزيرة

  مصر اليوم -

هذه مسؤولية الوزيرة

بقلم - سليمان جودة

كان العقاد يتفاءل بالأشياء التي يتشاءم منها الناس، وكان يضع على مكتبه تمثالًا لطائر البومة، الذي يجلب التشاؤم لدى كثيرين!.

وعندما اكتشف أن الناس يتشاءمون من رقم ١٣، اختار أن يسكن في ١٣ شارع سليم الأول في مصر الجديدة، ومن الغريب أنه مات في ١٣ مارس ١٩٦٤، والأغرب أن الذين رافقوا جثمانه بالقطار إلى مقبرته في أسوان كانوا ١٣ شخصًا من أفراد الأسرة!.

ومن حُسن حظه أنه قرر أن تكون مقبرته في بلده في الجنوب، وإلا، لكانت المقبرة قد واجهت المصير الذي تواجهه مقبرة يحيى حقى هذه الأيام، والذى واجهته مقبرة طه حسين قبل فترة.. ولا تزال نهى يحيى حقى تناشد المسؤولين عن تطوير منطقة المقابر أن يبتعدوا عن مقبرة أبيها، الذي كان قد أوصى بأن يدفنوه في هذا المكان بالقرب من مقام السيدة نفيسة.

ولا أحد ضد تطوير القاهرة، وفى القلب منها منطقة المقابر، ولكن التطوير يمكنه أن يتم دون أن يدوس فوق الرموز في تاريخنا.

وفى بلد مثل فرنسا، اختاروا مكانًا دفنوا فيه عظماءهم، ولا يزال المكان مزارًا يذهب إليه الفرنسى ليقرأ على لوحاته أن في تاريخ بلاده رجلًا عظيمًا اسمه ڤولتير، وعظيمًا آخر اسمه ڤيكتور هوجو، وعظيمًا ثالثًا اسمه جان جاك روسو، ورابعًا اسمه موليير، وخامسًا إسمه أناتول فرانس.. وهكذا وهكذا إلى آخر القائمة الذهبية التي يعتز بها الفرنسيون ويفخرون.

ولم يكن يليق بنا، ولا بعميد الأدب العربى، أن نقرأ، في أيام الكلام عن إزالة مقبرته، أن أفرادًا من أسرته يفكرون في نقل رفاته إلى فرنسا، التي تعلم فيها، وتزوج منها، ونهل من ثقافتها.

ولابد أن الدكتورة نيڤين الكيلانى مدعوة إلى أن تحمى هذا الجانب من تراثنا، سواء تعلق الأمر بمقبرة طه حسين أو بمقبرة يحيى حقى أو سواهما من الرموز العظيمة.. فالدكتورة الكيلانى هي وزيرة الثقافة، والقضية التي تحارب من أجلها نهى يحيى حقى هي قضية الوزيرة المسؤولة، قبل أن تكون قضية ابنة صاحب «قنديل أم هاشم».. وفى إمكان الدكتورة نيڤين أن تصل مع الدولة إلى صيغة تنقذ بها مقابر رموزنا، وتحقق هدف التطوير في ذات الوقت.. في إمكانها أن تفعل ذلك، ومن واجبها أن تفعله وتبادر إليه لأن هذه هي مسؤوليتها، التي أقسمت على احترامها بنص الدستور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه مسؤولية الوزيرة هذه مسؤولية الوزيرة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 23:16 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران
  مصر اليوم - نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt