توقيت القاهرة المحلي 18:08:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذه مسؤولية الوزيرة

  مصر اليوم -

هذه مسؤولية الوزيرة

بقلم - سليمان جودة

كان العقاد يتفاءل بالأشياء التي يتشاءم منها الناس، وكان يضع على مكتبه تمثالًا لطائر البومة، الذي يجلب التشاؤم لدى كثيرين!.

وعندما اكتشف أن الناس يتشاءمون من رقم ١٣، اختار أن يسكن في ١٣ شارع سليم الأول في مصر الجديدة، ومن الغريب أنه مات في ١٣ مارس ١٩٦٤، والأغرب أن الذين رافقوا جثمانه بالقطار إلى مقبرته في أسوان كانوا ١٣ شخصًا من أفراد الأسرة!.

ومن حُسن حظه أنه قرر أن تكون مقبرته في بلده في الجنوب، وإلا، لكانت المقبرة قد واجهت المصير الذي تواجهه مقبرة يحيى حقى هذه الأيام، والذى واجهته مقبرة طه حسين قبل فترة.. ولا تزال نهى يحيى حقى تناشد المسؤولين عن تطوير منطقة المقابر أن يبتعدوا عن مقبرة أبيها، الذي كان قد أوصى بأن يدفنوه في هذا المكان بالقرب من مقام السيدة نفيسة.

ولا أحد ضد تطوير القاهرة، وفى القلب منها منطقة المقابر، ولكن التطوير يمكنه أن يتم دون أن يدوس فوق الرموز في تاريخنا.

وفى بلد مثل فرنسا، اختاروا مكانًا دفنوا فيه عظماءهم، ولا يزال المكان مزارًا يذهب إليه الفرنسى ليقرأ على لوحاته أن في تاريخ بلاده رجلًا عظيمًا اسمه ڤولتير، وعظيمًا آخر اسمه ڤيكتور هوجو، وعظيمًا ثالثًا اسمه جان جاك روسو، ورابعًا اسمه موليير، وخامسًا إسمه أناتول فرانس.. وهكذا وهكذا إلى آخر القائمة الذهبية التي يعتز بها الفرنسيون ويفخرون.

ولم يكن يليق بنا، ولا بعميد الأدب العربى، أن نقرأ، في أيام الكلام عن إزالة مقبرته، أن أفرادًا من أسرته يفكرون في نقل رفاته إلى فرنسا، التي تعلم فيها، وتزوج منها، ونهل من ثقافتها.

ولابد أن الدكتورة نيڤين الكيلانى مدعوة إلى أن تحمى هذا الجانب من تراثنا، سواء تعلق الأمر بمقبرة طه حسين أو بمقبرة يحيى حقى أو سواهما من الرموز العظيمة.. فالدكتورة الكيلانى هي وزيرة الثقافة، والقضية التي تحارب من أجلها نهى يحيى حقى هي قضية الوزيرة المسؤولة، قبل أن تكون قضية ابنة صاحب «قنديل أم هاشم».. وفى إمكان الدكتورة نيڤين أن تصل مع الدولة إلى صيغة تنقذ بها مقابر رموزنا، وتحقق هدف التطوير في ذات الوقت.. في إمكانها أن تفعل ذلك، ومن واجبها أن تفعله وتبادر إليه لأن هذه هي مسؤوليتها، التي أقسمت على احترامها بنص الدستور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه مسؤولية الوزيرة هذه مسؤولية الوزيرة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt