توقيت القاهرة المحلي 01:01:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر لا تنقصها الشجاعة

  مصر اليوم -

مصر لا تنقصها الشجاعة

بقلم - سليمان جودة

لا شىء فى القرض الذى أبرمناه مع صندوق النقد الدولى سوى أنه يدعو مصر إلى أن تمارس شجاعتها التى عرفها العالم بها فى كل المرات.. شجاعتها التى تقول بها لأبنائها ونفسها إنها أكبر من القرض، ومن الصندوق، وممن يقفون وراء القرض والصندوق.

تفاصيل القرض تقول إنه يتيح لنا تمويلًا قيمته ثلاثة مليارات دولار على ٤٦ شهرًا.. وتقول التفاصيل أيضًا إن الصندوق قرر صرف دفعة فورية قيمتها ٣٤٧ مليون دولار!.. وكما ترى، فالرقم متواضع بكل معيار، ولذلك، فهو بتواضعه هذا يأتى وكأنه «رسالة» لنا.. رسالة لم يقصدها الصندوق ولا أرسلها.. رسالة تقول إن مصر مدعوة إلى أن تمارس شجاعتها المعروفة بها على مدى تاريخها.. الرقم يبدو وكأنه رسالة لنا بأن مصر يجب ألّا تنقصها الشجاعة اليوم فى هذا الظرف لتقرر ما يجب أن تقرره من سياسات.. تمامًا كما لم تكن تنقصها الشجاعة من قبل فى ظروف كانت أصعب بكثير.

مصر التى مارست شجاعتها فى اتخاذ قرار العبور فى حرب أكتوبر ١٩٧٣، ومصر التى قاتلت لترفع عار الهزيمة التى وقعت فى يونيو ١٩٦٧، مدعوة فى هذه اللحظات إلى أن تمارس شجاعتها المعتادة.. ومصر التى مارست شجاعتها فى قرار السلام، ومن قبله فى قرار الزيارة إلى القدس، مدعوة هذه الأيام إلى أن تعود لتمارس شجاعتها التى لم تخذلها فى كل الأوقات.

مصر لم تكن تنقصها الشجاعة فى أى وقت، ولا فى أى يوم، وهى التى مارست شجاعتها فى مواجهة خطر تطرف الإخوان، فحاربت معركتها بالأصالة عن نفسها، وبالنيابة عن المنطقة كلها، وإلا، لكان الحال اليوم رغم صعوبته غير الحال.

هذه مجرد لمحات من شجاعة مصر، التى لم تكن تنقصها فى تاريخها المعاصر، ولو ذهب أحد يفتش فى تاريخها الحديث، فسوف يصادف الشجاعة نفسها فى مواقف فاصلة، وسوف يجد الشجاعة ذاتها متوفرة فى كل مرحلة من مراحل تاريخ المحروسة بحلقاته المتصلة.. ولابد أن مصر، التى خاضت معركة النصر فحررت أرضها بقبضتها، لن تنقصها الشجاعة فى اتخاذ قرارات واضحة، وسريعة، وقوية، وحازمة، لتحرر اقتصادها كما حررت أرضها، ولتتحرر من ديونها.

مصر لن تنقصها الشجاعة لتذهب إلى قرارات اقتصادية جريئة، تتحرر بها من هذه الأعباء التى تثقل كاهلها، وتقيد حركتها، وتعطل انطلاقها، وتقف فى طريق مسيرتها.

مصر لن تنقصها الشجاعة لتجعل مصيرها فى يدها، وليس فى يد أى طرف آخر، وأظن أن الدول العربية القادرة فى المقابل لن تنقصها الشهامة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر لا تنقصها الشجاعة مصر لا تنقصها الشجاعة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt