توقيت القاهرة المحلي 05:23:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رياح سبتمبر

  مصر اليوم -

رياح سبتمبر

بقلم - سليمان جودة

تقسيمات الشهور على الورق تقول إن يناير هو أول السنة وإن ديسمبر آخرها، ولكن تقسيمات الحياة العملية تقول إن سبتمبر أول السنة وإن أغسطس آخرها.

ورغم أن فصل الخريف يبدأ فى الحادى والعشرين من سبتمبر، ورغم أن كلمة الخريف نفسها ترتبط بين الناس بالنهايات لا البدايات، فإن هذا لا ينفى أن سبتمبر يأتى فيتسرب معه إحساس بأن عامًا قد مضى، وأن عامًا جديدًا يبدأ وتبدو ملامحه أمامنا.

ومن ملامحه أن الحكومة تعود من مقرها الصيفى وتهجره، وأنها تعاود الذهاب إلى مقاعدها التى تظل فيها طول السنة، وأنها تترقب تغييرات فيها وتتحسس شكل هذه التغييرات، وأنها تغادر مقر الصيف ولا تعرف ما إذا كانت سترجع إليه مرةً ثانية.

ولا يتوقف الرجوع على الحكومة وحدها لأن الناس أنفسهم يعودون من مصايفهم إذا غربت شمس أغسطس، والذين يتأخرون فى العودة أيامًا يشعرون بأن طعم المصيف صار مختلفًا، وأن الشاطئ له مذاق يتبخر مع انتهاء أغسطس بالذات.

ولا تنتهى أجواء الصيف مع أغسطس وإنما تستمر، وقد تأتى أيام فى سبتمبر أشد حرارةً ورطوبة من أيام الصيف كله، بل إن هذا هو ما أصبح يحدث ويتكرر فى السنوات الأخيرة، ومع ذلك فإنه مع نهاية أغسطس يترسخ إحساس فى داخلنا بأن الصيف قد لملم أوراقه ورحل، أو أنه يجمع أشياءه ليفارق بعد أن أرهق الناس.

ولا يزال سبتمبر هو شهر العودة إلى مقاعد الدراسة، وإذا لم يكن هو شهر العودة فإنه شهر التأهب لذلك، ولا معنى لهذا إلا أن عامًا جديدًا قد بدأ، وأن عامًا آخر قد سبقه، وأن هذا الشهر هو الشهر الذى تفتح فيه فصول المدارس وقاعات الجامعات أبوابها، وتتهيأ لاستقبال ضيوفها الجُدد، وتدب فيها الحياة التى كانت قد ماتت أو كادت.

رياح سبتمبر لا تزال إشعارًا بالحياة، ومجىء هذا الشهر من السنة هو مجىء للأمل بمعنى من المعانى، وكلما أطل سبتمبر كانت إطلالته إشارة إلى أن ما مضى قد مضى، وأن السنة المنقضية قد استدارت، وأن هذه الأيام السبتمبرية هى أول أيام السنة التى تُولد فى رحم الغيب، وأن على الذين ربطوا بداية العام بشهر يناير أن يُعيدوا ترتيب الأوراق والمفاهيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رياح سبتمبر رياح سبتمبر



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt