توقيت القاهرة المحلي 14:16:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خنساء فلسطين

  مصر اليوم -

خنساء فلسطين

بقلم - سليمان جودة

لا تزال الخنساء أشهر شاعرات العرب، ولا يزال بيت الشعر الذى قالته فى رثاء أخيها صخر أشهر بيت شعرى قيل فى رثاء رجل.

كان اسمها الحقيقى تماضر بنت عمرو، ولكنها اشتهرت بين الناس بـ«الخنساء» بسبب ارتفاع أرنبة أنفها، وقد عاشت فى الجاهلية والإسلام معًا، وأسلمت فى السنة الثامنة من الهجرة، وقدمت أبناءها الأربعة شهداء فى معركة القادسية!.

ورغم أنها قالت فيهم الكثير بعد أن جاءها نبأ استشهادهم، ورغم أنها قالت ما هو أكثر فى أخيها الآخر معاوية بعد موته، إلا أن بيت الشعر الذى قالته فى صخر قد ذهب بالمجد كله، ولا نزال نذكره على أنه الرثاء الذى لا مثيل له من امرأة شاعرة فى أخيها الشجاع. لقد عاشت تقول فى صخر: فلا والله لا أنساك.. حتى ألقاك أو يُشَقَّ رمسى. والمعنى أنها ستظل تذكره حتى تلقاه أو يشقوا لها قبرها!.

وتتحدث الضفة الغربية المحتلة هذه الأيام عن الخنساء الفلسطينية، وهى امرأة من نساء فلسطين تقود المظاهرات فى الضفة ضد ظلم وقمع الإسرائيليين.

اسمها لطيفة أبوحميد، ولكن الفلسطينيين أطلقوا عليها لقب «خنساء فلسطين» لأنها فقدت ابنها «عبدالمنعم» فى مواجهات مع قوات الاحتلال، وقد بكَتْه طويلًا كما بكت خنساء العرب أخويها وأبناءها الأربعة، وما كادت خنساء فلسطين تفيق من حزنها على «عبدالمنعم» حتى أخبروها باستشهاد ابنها «ناصر»، الذى بقى مريضًا لمدة سنة فى سجون الاحتلال.

أما حكاية «عبدالمنعم»، وأما حكاية شقيقه «ناصر»، وأما حكاية أمهما نفسها، فهى دليل جديد يُضاف إلى أدلة أخرى سبقته على حقيقة ما يواجهه الفلسطينيون فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، لا لشىء، إلا لأنهم يريدون دولة على أرض الآباء والأجداد.

يواجهون ما نتابعه كل يوم، رغم أنهم وصلوا إلى وضع سياسى لا ينكرون على إسرائيل فيه أنها دولة قائمة، ويطلبون فى المقابل دولة لهم إلى جوار الدولة العبرية تكون مستقلة، وتكون ذات سيادة، وتكون عاصمتها القدس الشرقية.. يطلبون هذا، ويصممون عليه، ويتمسكون به، ولا يرون له بديلًا، ويعيشون على أمل أن تجد قضيتهم العادلة آذانًا صاغية لدى ما يسمى «المجتمع الدولى».

كان الله فى عون خنساء فلسطين، وكان الله فى عون قضية بلادها العادلة، فلا أمل سوى فى عدالة السماء، بعد أن غابت عن الفلسطينيين عدالة الأرض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خنساء فلسطين خنساء فلسطين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 14:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 18:46 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

دار Blancheur تعلن عن عرض مميز لأزياء المحجبات في لندن

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل فتاة شابة على يد شقيقها وعمها وأبناء عمومتها في الفيوم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt