توقيت القاهرة المحلي 02:51:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاغتيال الثانى

  مصر اليوم -

الاغتيال الثانى

بقلم - سليمان جودة

لم يكن فوز بنيامين نتنياهو، فى انتخابات الكنيست التى جرت أول هذا الشهر، غريبًا ولا جديدًا لأن نتنياهو، المعروف بانتمائه إلى تيار اليمين السياسى المتطرف لأبعد مدى، كان قد فاز مرات من قبل، ولا جديد بالتالى فى فوزه فى حد ذاته!.

الانتخابات التى فاز فيها هى الخامسة من نوعها خلال ما يقرب من العامين، وهناك توقعات بأنها قد تجرى للمرة السادسة قريبًا، وبأن يفوز فيها هو نفسه من جديد!.

فما الغريب وما الجديد؟!.. الغريب والجديد معًا أن فوزه بكل ما يمثله من فوز للتشدد السياسى جاء فى ذكرى اغتيال إسحاق رابين، رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، على يد متطرف إسرائيلى.. فلقد كان رابين متحمسًا للسلام مع الفلسطينيين، وكان طرفًا فى اتفاقيات أوسلو للسلام.. وعندما حصل على جائزة نوبل فى السلام، كان ذلك بالمناصفة مع ياسر عرفات.. ولكن متطرفًا إسرائيليًّا، اسمه إيجال عامير، تربص له، وقضى على حياته، فى مثل هذا الشهر من عام ١٩٩٥!.

اقرأ المزيد..

وإذا كان فوز نتنياهو فى ذكرى الاغتيال يحمل الكثير من المعانى، فربما يكون المعنى الأهم أن الفوز يبدو وكأنه الاغتيال الثانى لرابين!.. الاغتيال الثانى لفكرة الاعتدال أو شبه الاعتدال على الجانب الإسرائيلى!.

أما الأغرب فهو أن الفوز تحقق فى نفس يوم انعقاد القمة العربية ٣١ فى الجزائر.. وأما وجه الغرابة فهو أن بيان القمة فى ختامها أعلن التمسك بمبادرة السلام العربية، التى لا تزال مطروحة منذ أن قدمها الملك عبدالله بن عبدالعزيز فى قمة بيروت العربية ٢٠٠٢!.

وأهمية المبادرة أن تقديمها من جانب الرياض لم يمنع أن تحمل الصفة «العربية» الجامعة.. ولأنها كذلك، فهى تحظى بمباركة من العواصم العربية كلها، وهى تجعل السلام مع الدولة العبرية مرهونًا بأن يكون عملية تبادلية بين العرب وإسرائيل.. فالعرب يعرضون فيها السلام بينهم جميعًا وبين تل أبيب، بشرط أن تعيد الأرض التى احتلتها إلى ما كانت عليه فى يوم ٤ يونيو ١٩٦٧!.. ولكن القبول بهذه الصيغة ليس سهلًا، ويحتاج إلى رجال على الجانب الآخر من صنف رابين، الذى دفع حياته لأنه آمن بالسلام!!.

وقد أبدت واشنطن انزعاجها من بوادر سيطرة التيار اليمينى المتطرف على الحكومة الإسرائيلية المرتقبة، وقالت إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن إنها تنزعج من ذلك وترفضه.. وهذا فى حد ذاته شىء جيد طبعًا، ولكن المشكلة أنه انزعاج نظرى على الورق!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاغتيال الثانى الاغتيال الثانى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 14:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 18:46 2017 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

دار Blancheur تعلن عن عرض مميز لأزياء المحجبات في لندن

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل فتاة شابة على يد شقيقها وعمها وأبناء عمومتها في الفيوم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt