توقيت القاهرة المحلي 13:04:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موسى فى السودان

  مصر اليوم -

موسى فى السودان

بقلم - سليمان جودة

كل المواقع التى شغلها عمرو موسى هى مواقع سابقة، ما عدا موقعه الحالى عضوًا فى مجلس حكماء القارة السمراء.. وهو يشغله ضمن خمسة أعضاء من أنحاء القارة، ولابد أنه يستطيع من خلاله أن يتدخل فى حرب الجنرالين فى السودان، وأن يكون له دور نظل نذكره له ويذكره معنا السودانيون.

لقد سمعنا من قبل عن دور سوف يقوم به موسى فكى، رئيس المفوضية الإفريقية، ثم اختفى «فكى» واختفت معه أى مهمة يمكن أن يقوم بها.. والغالب أنه لن يقوم بشىء لأننا لا نزال نذكر ما قام به عندما أعطى إسرائيل موقعًا فى الاتحاد الإفريقى، على غير رغبة الدول الأعضاء.. لا نزال نذكر ذلك، حتى ولو كان قد أعطاها صفة العضو المراقب، وحتى ولو كان الاتحاد قد أنهى هذا الوضع الشاذ فى قمته الماضية.

وقد قيل عند بدء الحرب، قبل ما يقرب أسبوعين، إن رئيس المفوضية سوف يتوجه من أديس أبابا إلى الخرطوم، وإنه يحمل وساطة إفريقية فى حقيبته، ولكنه إلى الآن لم يتوجه، ولا حس عنه ولا خبر!.. ومما يؤسف له أن تتداخل إسرائيل مع طرفى الحرب بأكثر مما يتداخل الاتحاد نفسه، وكأن تل أبيب أقرب إلى السودان من الاتحاد الإفريقى ذاته ومن المفوضية!.

وقد وصل الأمر إلى حد أن الدولة العبرية عرضت استضافة البرهان وحميدتى على سبيل الوساطة بينهما. ومن طريقة عرض الاستضافة وتفاصيلها المنشورة نفهم أن إسرائيل على تواصل معهما، وأن تواصلها قوى ومستمر، وأنها لم تعرض استضافتهما من فراغ!.

وإذا حدث أن استضافتهما فلن يكون ذلك لوجه الله بالتأكيد، وسوف يكون لمصلحة إسرائيلية مؤكدة فى السودان، وسوف لا تكون المصلحة السودانية حاضرة، وسوف تمسك الحكومة الإسرائيلية كل واحد منهما من يده التى توجعه، وسوف لا يكون هذا التداخل الإسرائيلى الأول من نوعه فى حياة السودانيين.

ولكن مجلس حكماء القارة موضوع آخر لأن تداخله الذى ننتظره سوف لا يكون له غرض سوى وقف هذه الحرب العبثية، وسوف لا تكون له مصلحة إلا مصلحة السودان المجردة، وسوف لا يبغى شيئًا إلا وجه الله فى المسألة كلها من أولها إلى آخرها.

أما موسى المقصود فى عنوان هذه السطور فهو عمرو موسى، لا موسى فكى طبعًا لأن الثانى لن يذهب، وإذا ذهب فلن يختلف دوره فى القضية عن دوره فى سد النهضة.. ولكن الأول يظل محل ثقة، وأظن أنه يستطيع فعل شىء، لو أن مجلس الحكماء أسعفه وفتح أمامه الطريق مع بقية الأعضاء الخمسة إلى الخرطوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسى فى السودان موسى فى السودان



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt