توقيت القاهرة المحلي 11:48:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسألة وعى أولًا

  مصر اليوم -

مسألة وعى أولًا

بقلم - سليمان جودة

سألت الدكتور هانى سويلم، وزير الرى، عن السبب الذي لا يجعل الدولة تتبنى تغطية الترع في المحافظات بدلًا من تبطينها؟!، فالتغطية لا تمنع فقدان نسبة من المياه بالبخر وفقط، ولكنها تؤدى إلى تحويل مسطح الترعة بعد تغطيته إلى أرض فضاء يمكن توظيفها بالطريقة التي نراها، ومع ذلك، فالحكومة قررت التبطين، ولم تفكر في التغطية.. فما السبب؟!.

جواب الدكتور هانى أنه شخصيًّا مع التغطية، ولكنها تواجه ثلاث عقبات: الأولى أن المواسير في حالات التغطية تمتلئ مع الوقت بالطمى، الذي يمثل مشكلة في حد ذاته.. والعقبة الثانية أن التغطية مكلفة جدًّا بالمقارنة مع التبطين.. والثالثة أن تغطية الترع في حاجة إلى درجة من الوعى العام في التعامل معها لا تتوفر للأسف. ولا دليل على عدم الوعى سوى تراكم المخلفات أكوامًا عند بدايات الترع المغطاة، فتكون النتيجة إعاقة مرور المياه أو تعطيلها تمامًا!.

ويفضل وزير الرى أن يتحدث عن تأهيل الترع لا تبطينها لأن التأهيل أعم، ولأنه يشمل التبطين، والتدبيش، وما يسمى «الأرنقة»، وهى كلمة تعنى إعادة شكل الترعة إلى أصله، ثم يشمل التطهير، الذي يعمل على نزع ورد النيل وغيره من مجرى الترعة، فلا يتعطل تدفق الماء.

والهدف هو أن تقوم الترعة بوظيفتها التي ينتظرها الفلاح، وهى لن تقوم بذلك إلا إذا وصلت المياه من خلال مجراها إلى المزارعين في الوقت المناسب، وبكميات معقولة، وبدرجة من الكفاءة من حيث نظافتها ودرجة نقائها.

والتجربة تقول إن تبطين كل كيلومتر يتكلف ما يقرب من أربعة ملايين جنيه، ولذلك، فالتبطين ليس من الضرورى أن يكون في كل الترع ولا في كل الأطوال.. فهناك مساحة من الترعة تحتاج التبطين أكثر مما تحتاج سواه، وهناك مساحة أخرى تحتاج التدبيش، ومساحة ثالثة لا تحتاج إلا إلى الأرنقة، ورابعة يمكن حل مشكلتها بالتطهير من الحشائش بأنواعها لا أكثر.

وسواء كان الحل هو التبطين، الذي يحافظ على الماء من التسرب في باطن الأرض، أو كان التغطية التي تحفظ الماء من التبخر، فالهدف في الحالتين هو الحفاظ على كل قطرة من الماء، الذي لا تختلف حصتنا منه في ماء النيل، اليوم ونحن مائة مليون، عنها عندما كنا عشرين مليونًا وأقل!.

القضية هي قضية وعى عام في الأول وفى الآخر، وهى كذلك في موضوع المياه وفى أي موضوع آخر، ولا يمكن تحقيق هذا الوعى في يوم وليلة لأنه يتحقق بالتعليم، الذي لابد أن يظل يزرعه، والإعلام الذي عليه أن يظل يغذيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسألة وعى أولًا مسألة وعى أولًا



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt