توقيت القاهرة المحلي 16:58:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لهذا رفض الوزارة

  مصر اليوم -

لهذا رفض الوزارة

بقلم - سليمان جودة

كتبت فى هذا المكان أتخيل لو أن الدكتور رؤوف غبور تولى أمر وزارة الصناعة والتجارة، وكان تقديرى أنه كان قادرًا على أن ينقل نجاحه الخاص إلى نجاح عام فى الوزارة، لأنه يرحمه الله كان بارعًا فى أمور التجارة وفى الصناعة معًا.

ولكن رجل الصناعة محمد جنيدى له رأى مختلف، ورأيه أن حبه لغبور لا يمنعه من القول بأن نجاحه فى مهمته وزيرًا لم يكن سيحدث!.

وهو يقول هذا الكلام عن تجربة له مع الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ومع رئيس وزرائه عاطف صدقى، الذى استدعاه ذات يوم وأبلغه بأنه سيكون وزيرًا للصناعة، وأن هذه هى رغبة الرئيس.

كان الرئيس الأسبق قد سمع جنيدى يتحدث كثيرًا فى شؤون الصناعة، وكان قد سمعه يطرح الحلول لمشاكلها، فرأى أن يجعله وزيرًا لينفذ ما يقوله!، ولكنه رفض المنصب تمامًا، ولما سأله مبارك عن السبب، أخبره بأنه مستعد لقبول قرار منصب وزير الصناعة، إذا صدر معه قرار آخر يمنع دخوله السجن!.. وقد شرح القصة أكثر لرئيس الدولة فقال إن الوزارة محكومة بقانون صادر عام ١٩٥٨، وأن أول شىء سيفعله عند تسلم منصبه، هو نسف هذا القانون على الفور لأنه لا يستطيع العمل فى وجوده.. وهو لم يكن سيفعل هذا وفقط، ولكنه أبلغ مبارك وصدقى وقتها، بأنه سيراجع كل الجهات التابعة للوزارة، وسيعيد إلى الوزارات الأخرى كل ما يراه من هذه الجهات عبئًا على وزارة الصناعة.. وبما أنه سيقلب الدنيا فى الوزارة هكذا، وسيصطدم بأوضاع مستقرة، وبمستفيدين من بقائها على حالها، فليس من المستبعد أن يجد السجن فى انتظاره!.

الغريب أن عاطف صدقى لما سمع ذلك سكت، ثم صرف النظر عن موضوع تكليفه وزيرًا، ولو أنصف نفسه وبلده لكان قد دعاه إلى أن يأتى وأن يغير القانون ويراجع ما يراه، ما دام الهدف هو أن تحقق وزارة مثل الصناعة الهدف من وجودها!.

هذه قصة حقيقية سمعتها من صاحبها، وهى قصة تدعونا إلى أن نتذكرها مع كل تعديل أو تغيير فى الحكومة.. ففيها معنى أساسى هو الأهم.. هذا المعنى هو أن التغيير الحقيقى ليس تغيير أشخاص ولن يكون، ولكنه تغيير أوضاع وسياسات.. فالأوضاع القانونية والإدارية المتوارثة، تظل أقوى من الشخص المسؤول حتى ولو كان «عبقرى زمانه»، وتظل تقيده وتخضعه لمنطقها هى، وتظل تستدرجه إلى ملعبها هى، فيغادر الوزارة فى الغالب كما دخلها، اللهم إلا القليل النادر الذى يمثل الاستثناء لا القاعدة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لهذا رفض الوزارة لهذا رفض الوزارة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt