توقيت القاهرة المحلي 21:21:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس كمَنْ يده فى النار

  مصر اليوم -

ليس كمَنْ يده فى النار

بقلم - سليمان جودة

ذهب الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون في زيارة إلى الصين، ومن هناك راح يدعو الرئيس الصينى شى جينبينج إلى أن يعيد روسيا إلى رشدها.. والقصد أن تتدخل الحكومة الصينية لوقف الحرب الروسية على أوكرانيا.. هذه الحرب التي دخلت عامها الثانى في ٢٤ فبراير من هذه السنة، والتى تستنزف الأوروبيين منذ بدايتها على كل مستوى.

والأسباب التي تجعل ماكرون يسعى دون بقية زعماء أوروبا إلى وقف الحرب كثيرة، ولكن في المقدمة منها أنه غارق في مشكلات داخلية، وأن الاحتجاجات على قانون التقاعد الذي يتبناه لا تريد أن تتوقف، وأنه طامح إلى أن يرث زعامة أوروبا من بعد غياب أنجيلا ميركل عن المشهد.

ومع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا لا يجد هو من الوقت ولا الجهد ما يكفى لمواجهة احتجاجات قانون التقاعد الحاشدة، ولا يجد راحة البال التي تجعله يفكر في الكيفية التي يمكن بها أن يخلف ميركل في مقعد القيادة في أوروبا.

والصين من جانبها بادرت قبل دعوته لها وطرحت مبادرة لوقف الحرب، وهى مبادرة حملها الرئيس جينبينج إلى موسكو عندما زارها مؤخرًا، وقد بدا وقتها أن الرئيس الروسى متجاوب مع المبادرة الصينية، وأنه مستعد للنقاش حولها، ثم وقف الحرب وفقًا لها.. وكانت المبادرة من ١٢ بندًا، وكان بندها الأهم هو وقف الحرب بين الطرفين على الأوضاع الحالية.

ولكن المشكلة كانت ولاتزال منذ بدء الحرب أن قرار وقفها على الجبهة الأوكرانية ليس في يد أوكرانيا، ولا حتى في يد أوروبا التي يربطها بالأوكرانيين جوار مباشر، ولكن القرار في يد الولايات المتحدة الأمريكية على الشاطئ الآخر من المحيط الأطلنطى.

ورغم ما تقدمه واشنطن من دعم لأوكرانيا لا ينقطع منذ البداية، ورغم أن ما تقدمه يمثل عبئًا على خزانتها، إلا أنها الرابح الأكبر في هذه الحرب على الكثير من المستويات.. ولا فرق بعد ذلك بين أن يكون المستوى هو إعادة الحياة إلى حلف شمال الأطلنطى الذي يضم الأمريكان مع الأوروبيين، أو يكون المستوى هو زيادة الصادرات الأمريكية من الغاز وغيره إلى أوروبا، أو يكون إنهاك الروس وإضعاف اقتصادهم على المدى الطويل.. ثم إن الولايات المتحدة تبعد جغرافيًا آلاف الأميال عن ميدان الحرب.

ولأن ماكرون يرى هذا كله بالنسبة لأمريكا ويعرفه، فإنه زار الصين يدعوها إلى العمل على وقف الحرب، ولسان حاله يقول إن مَنْ يده في الماء ليس كمن يده في النار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس كمَنْ يده فى النار ليس كمَنْ يده فى النار



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt