توقيت القاهرة المحلي 07:03:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سياسة الطفلين

  مصر اليوم -

سياسة الطفلين

بقلم - سليمان جودة

تكلم اللواء أبوبكر الجندى أمام إحدى جلسات الحوار الوطنى ولسان حاله يقول: إما أن «نفعل» شيئا فى ملف الزيادة السكانية المتسارعة، أو نتوقف عن المزيد من الكلام حولها.

والرجل كان يتكلم بصفتين، إحداهما تجربته على رأس جهاز الإحصاء لسنوات، والأخرى تجربته على رأس وزارة التنمية المحلية.. والتجربتان تجعلانه أقرب إلى القضية من كثيرين.. ومما قاله نفهم أن استراتيجية جرى وضعها فى ٢٠٠٧ لمواجهة الزيادة السكانية غير المنضبطة، وأن استراتيجية أخرى جرى وضعها فى ٢٠١٢، وأن ثالثة كانت فى ٢٠١٥، وأن الاستراتيجيات الثلاث لم تغادر أوراقها إلى الواقع الحى فى دنيا الناس.

وفى الوقت الذى كنت أستمع فيه إلى كلامه، جاءتنى رسالة من الدكتور محمد شتا فى ذات الموضوع، ولكن من زاوية مختلفة تماما.

فاللواء أبوبكر يرى أننا لم نستطع تحقيق أى اختراق فى المشكلة، رغم أن أسبابها معروفة ورغم أن الحلول معروفة بالدرجة نفسها، والحل عنده هو فى إقناع الأسر الأفقر، التى تنجب أكثر، بأن عواقب الإنجاب الزائد عن الحد سوف تصيبها مباشرةً فى حياتها وفى مستوى معيشة أبنائها. وتقديره أن ذلك لابد أن يتم من خلال الوحدات الصحية فى المناطق الفقيرة، وقد رصد من جانبه نقصا فى قدرات هذه الوحدات عندما كان وزيرا، وأبلغ وزير الصحة حينها بذلك ولا يعرف ماذا جرى بعدها.

لكن الدكتور شتا لا يؤمن بالإقناع فى معالجة الملف، ويرصد عجز كل وسائل الإقناع عن تحقيق نتيجة ملموسة، ويدعو إلى سن قانون يمنع إنجاب أكثر من طفلين، ويرى ضرورة حقن الذين لا يستجيبون للقانون بالقوة، وبما يؤدى إلى عدم إنجابهم أكثر من طفلين!.

هذا رأيه.. وبالطبع هناك رأى ثالث يرى أن كل طفل يولد، هو طفل له عقل يستطيع أن يفكر به، بمثل ما إن له فما سوف لا يتوقف عن طلب الطعام.. وتظل شطارة الحكومة - أى حكومة - فى قدرتها على تحويل عقل المواطن إلى عقل منتج فى مقابل فمه المستهلك.. ورغم وجاهة هذا الرأى الثالث نظريا، إلا أنه عمليا فى حاجة إلى أن تعمل الحكومة على تعليم شعبها جيدا، وإلا، فإن الفم هو الذى سيظل يعمل، بينما العقل سيتوقف عن التفكير، لأن العقل غير المتعلم لا يعرف كيف يفكر.

إننى أختلف مع الدكتور شتا، لأنه ليس من الممكن أن نتعامل مع الناس بالقوة فى مثل هذا الأمر، ولأن قانون الطفلين أدى إلى تداعيات سيئة جدا فى الصين، وأميل فى المقابل إلى ما يذهب إليه اللواء أبوبكر، لكن على المدى الزمنى المنظور، ثم أميل أكثر إلى الرأى الثالث على المدى الزمنى البعيد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة الطفلين سياسة الطفلين



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014

GMT 05:01 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 23:22 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

المقابل المادي يحسم انضمام الليبي "طقطق" إلى المصري

GMT 06:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

ريم البارودي تُوضح تفاصيل دورها في مسلسل "السر"

GMT 02:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يقترب من استعادة خدمات عثمان ديمبلي

GMT 18:17 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نور عمرو دياب توجه رسالة لوالدها ودينا الشربيني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt