توقيت القاهرة المحلي 16:07:53 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اتصال بحجم الزلزال

  مصر اليوم -

اتصال بحجم الزلزال

بقلم - سليمان جودة

أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسى اتصالًا تليفونيًا مع الرئيس السورى بشار الأسد، فكان هو الاتصال الأول بين الرئيسين.

كان موضوع الاتصال هو الزلزال الذى ضرب سوريا، وضرب معها تركيا قبل ثلاثة أيام، وكانت الصور قد نقلت من المواقع المتضررة ما تعجز عن وصفه الكلمات، وكانت سيدة متضررة قد وضعت حملها تحت الأنقاض ثم فارقت الحياة فى الحال.

وإذا كان الزلزال قد أوقع الكثير جدًا من الأضرار على مستوى الناس والمكان، وإذا كنا فى العادة نقول «رُب ضارة نافعة»، فالمعنى المستفاد من هذه العبارة هنا، أن الاتصال الذى فرضه الحدث الكبير ربما يكون مدخلًا إلى ما ينفع البلدين فى مستقبل الأيام، فضلًا بالطبع عما يمكن أن نقدمه فى اللحظة الحالية.

لقد عاشت دمشق وحيدة فى مرحلة ما يقال عنه إنه ربيع عربى، وعاشت بعيدة عن العرب فى المجمل ولا تزال، وكان الدليل على ذلك أن عدد السفارات العربية فيها أقل من عدد أصابع اليد الواحدة، وكانت السفارات الأخرى فى المقابل تعمل وتنشط ولا تتوقف عن العمل ولا عن النشاط.

وخلال لقاء فى دمشق مع وليد المعلم، وزير الخارجية السورى السابق، أذكر أنى سألته يرحمه الله عن تزايد الوجود الايرانى فى بلاده، وعن تزايد نفوذ إيران فيها بالتالى، فكان رده أن السوريين هُم الذين استدعوا الإيرانيين، وأن وجودهم كان باستدعاء من الحكومة السورية وبموافقة منها، وأن ذلك لم يحدث من فراغ، ولكنه حدث لأن العرب غابوا وتأخروا فى الحضور.. كان الرجل وزير خارجية من النوع الفاخر، وكان معنى حديثه أن بلده تصرف على النحو الذى تصرف به فى هذه المسألة بالذات، بينما لسان حاله يقول ما معناه إن العين بصيرة ولكن اليد قصيرة.

ولابد أن الحضور المصرى فى سوريا يختلف عن كل حضور عربى آخر، ولا بد أن هذا ليس تقليلًا بالتأكيد من أى حضور عربى هناك أدعو إليه وأدعمه، ولا هو تعظيم من قيمة حضورنا نحن بأكثر مما هو لازم، ولكن نوع من الإقرار بواقع الحال.

فما بين القاهرة ودمشق تاريخيًا لم يكن بين عاصمتين عربيتين، وهذا ما يجعل للحضور المصرى فى سوريا مذاقًا ليس كأى مذاق، وعلى كل مستوى مما قد يخطر على بالك من المستويات.. ولم تبالغ صحيفة «السياسة» الكويتية حين استقبلت الاتصال بين الرئيسين بما يليق بأهميته، فقالت فيه أنه: «اتصال بحجم الزلزال».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتصال بحجم الزلزال اتصال بحجم الزلزال



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt