توقيت القاهرة المحلي 10:00:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصحيح.. والأصح منه

  مصر اليوم -

الصحيح والأصح منه

بقلم - سليمان جودة

هناك وجوه شبه كثيرة بيننا وبين باكستان، رغم أنها فى قارة ونحن فى قارة أخرى، ورغم أن عدد سكانها يصل إلى ٢٢٠ مليونًا.. فالعدد هناك ضِعف العدد هنا.

وما هو أهم أننا نتشابه معهم إلى حد كبير على المستوى الاقتصادى بالذات، وهذا ما جعلهم يدخلون فى جولة من المفاوضات الصعبة مع صندوق النقد الدولى، وكان الهدف هو الحصول على قرض قيمته ستة مليارات ونصف المليار دولار.

وقبل أيام، كان شهباز شريف، رئيس الحكومة الباكستانية، يتحدث على التليفزيون مباشرةً على الهواء، فقال إنهم مضطرون إلى القبول بشروط الصندوق القاسية، وإن القبول بشروطه الصارمة هو السبيل الوحيد للحصول منه على طوق نجاة.

وكان اللافت فى حديث «شهباز» أنه قال إن دولة صديقة تنتظر اتفاق بلاده مع الصندوق لتمنحه دعمًا كانت قد وعدته به، ولكنه بالطبع لم يشأ أن يسمى تلك الدولة الصديقة.. ويلفت النظر أيضًا فى كلام رئيس وزراء باكستان حديثه عن أنه «مضطر» إلى القبول بشروط الصندوق، وأن شروط الصندوق «قاسية وصارمة».

وهذا صحيح بالنسبة له ولكل الدول التى وجدت نفسها فى حاجة إلى قرض من الصندوق، ولكن الأصح من ذلك أن صندوق النقد الدولى ليس جهة خيرية، وأنه لا يرغم أحدًا على الذهاب إليه، ولكنه يملك أن يمنح قروضًا، ويضع شروطًا للحصول على هذه القروض، ولا يُخفى شروطه ولا حتى يُزينها أو يُجملها، وإنما يعرضها ولسان حاله يقول: هذه قروضى وتلك شروطى لمَن شاء.

وهناك حكومات أدركت هذه الحقيقة المُرة منذ اللحظة الأولى، فقررت بينها وبين نفسها أن تكون فى طريق، وأن يكون الصندوق فى طريق آخر، وأن تعمل فوق أرضها على أساس واحد.. هذا الأساس هو ألّا تجد نفسها فى أى يوم فى حاجة إليه.

والسؤال هو كالتالى: هل هذا ممكن؟!.. الإجابة: نعم ممكن جدًّا، وليس ممكنًا وفقط.. والدليل أن دولًا فى العالم فعلت هذا الممكن وأنجزته، وهى قد فعلته عندما راحت تتبنى سياسات إنتاجية مائة فى المائة، وراحت تُيسر عمل المصانع والوحدات الإنتاجية، وتقدمها على كل ما عداها.. وهذا هو الشىء الذى علينا أن نتبناه دون إبطاء، وأن نبادر إلى ذلك اليوم قبل الغد.

وربما نلاحظ أن شهباز شريف يصف قرض الصندوق بالنسبة لبلاده بأنه «طوق نجاة».. فهل هو كذلك حقًّا؟!.. هذا سؤال آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصحيح والأصح منه الصحيح والأصح منه



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات نسف جنوبي قطاع غزة

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt