توقيت القاهرة المحلي 21:21:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سوء حظ مع حمدوك

  مصر اليوم -

سوء حظ مع حمدوك

بقلم - سليمان جودة

أكثر الكلمات تعبيرا عن عواقب الحرب في السودان إذا استمرت، هي الكلمات التي نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية عن الدكتور عبدالله حمدوك، رئيس الوزراء السودانى السابق.

والدكتور حمدوك كان رئيسا للحكومة مرتين، وربما كان أصلح السودانيين الذين شغلوا موقع رئاسة الحكومة، لأنه دارس للاقتصاد الزراعى في بلد لا شىء عنده أكثر من الأرض الصالحة للزراعة والماء.. وكان بالإضافة إلى ذلك وجها سياسيا مقبولا في المنطقة، وفى الإقليم، وبالنسبة لشركاء السودان الدوليين في العالم.. ولكن سوء حظ البلد جعل بقاءه في المنصب شهورا معدودة لا غير.

كان الرجل يشارك في مناسبة نظمتها مؤسسة سودانية في العاصمة الكينية نيروبى، فقال إن وصول الصراع بين الطرفين المتقاتلين في السودان إلى مرحلة الحرب الأهلية الحقيقية، معناه أن يعيش العالم في كابوس لم يعرفه من قبل.

علينا أن نلاحظ هنا أنه يتكلم عن عواقب ما يحدث في السودان على العالم، وليس فقط على شرق القارة السمراء مثلا، ولا حتى على المنطقة هنا على اتساعها!.

ويبدو أنه أحس بأن كلامه لا يشرح ما يريد أن يقوله بما يكفى، فقال ما يقربه أكثر إلى الأذهان، وما يجعله أشد وضوحا لدى الذين يتابعون الأحداث السودانية، ثم لدى الذين عليهم أن يعملوا لوقف هذه الحرب بأى طريقة وبأى ثمن.

قال إن وصول الأمور إلى حرب أهلية حقيقية سيجعل ما رأيناه في سوريا وليبيا واليمن بالمقارنة مجرد مبارزات صغيرة!.

ولا مبالغة في كلمات الرجل في الغالب الأعم، لأن مساحة السودان الممتدة، وقبائلها المتنوعة، والخلافات التي يمكن أن تكون بين هذه القبائل، والحركات المسلحة التي وقّعت على اتفاق سلام جوبا ٢٠٢٠، كل هذا يجعل ما يقوله حمدوك تعبيرا عن واقع يمكن أن نراه بأعيننا، إذا لم تكن النوايا خالصة لوقف قتال قوات الدعم السريع مع الجيش.

كلمات عبدالله حمدوك تدعو كل طرف متداخل في الحرب إلى العمل بنية صادقة لوقف نزيف الدم في السودان، لأن النية إذا لم تكن كذلك، فعواقب الحرب ستصل إلى المتداخلين غير المخلصين وغير الصادقين في نواياهم، مهما كان مكانهم، ومهما تخيلوا أنهم بعيدون عن دائرة الدم والقتال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوء حظ مع حمدوك سوء حظ مع حمدوك



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt