توقيت القاهرة المحلي 10:28:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما نفهمه من الهدنة

  مصر اليوم -

ما نفهمه من الهدنة

بقلم - سليمان جودة

أعلن محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع فى السودان، وقف القتال مع الجيش السودانى لمدة ٢٤ ساعة لضمان مرور المدنيين وإجلاء الجرحى.. وقال دقلو، الشهير بحميدتى، فى تغريدة له على «تويتر»، إنه ينتظر المزيد من المناقشات مع أنتونى بلينكن، وزير الخارجية الأمريكى.. ولم يتضح حتى كتابة هذه السطور ما إذا كان الفريق عبدالفتاح البرهان، قائد الجيش السودانى، قد وافق هو الآخر على الهدنة أم لا؟!.

وكان الوزير الأمريكى قد دعا إلى هدنة ٢٤ ساعة بين القوات والجيش، وما قاله حميدتى فى تغريدته يعنى أنه وافق على ما اقترحه بلينكن.

ورغم كثرة الوساطات التى انطلقت لوقف القتال بين الطرفين، منذ اشتعاله فى ١٥ من الشهر، إلا أن قائد قوات الدعم لم يتفاعل معها، لكنه تفاعل مع الوساطة الأمريكية واستجاب لها!.

فالاتحاد الإفريقى كان قد توسط من خلال مفوضيته لوقف نزيف الدم.. ومنظمة إيجاد التى تضم دول شرق القارة السمراء كانت قد تدخلت وتوسطت.. وجامعة الدول العربية كانت بدورها قد طلبت وقف الحرب وأطلقت وساطة من مقرها فى القاهرة.. هذا طبعًا بخلاف الوساطة المصرية الجنوب سودانية التى جرى الإعلان عنها بعد ساعات من بدء القتال بساعات.

السؤال هو: لماذا الاستجابة للوساطة الأمريكية بالذات، ولماذا عدم الاستجابة لبقية الوساطات، رغم أن الأولى لا تخلو من أغراض غير معلنة، ورغم أن الثانية لا أغراض لها سوى وقف القتال، والحرص على استقرار السودان، والعودة للعملية السياسية بين أطرافها فى البلاد؟!.. وسؤال آخر: هل يمكن القول بناء على ذلك أن حميدتى أقرب إلى الولايات المتحدة من البرهان؟!.. وإذا كان هذا صحيحًا فمنذ متى وما الثمن؟!

ما نعرفه أن عبدالفتاح البرهان يقود الجيش الوطنى السودانى، وأن هذا الجيش هو جيش كل السودانيين، وأن البرهان كان إلى قبل اشتعال الصراع بساعة منخرطًا فى عملية سياسية تؤدى إلى انتخابات يخوضها مختلف الأحزاب، وكان الهدف هو الوصول إلى حكومة منتخبة تعبّر عن السودانيين وتتولى أمور البلد.. وكان دقلو شريكًا مع البرهان فى العملية بكل مراحلها، وكان توقيع «الاتفاق الإطارى» الذى توصلت إليه أطراف العملية السياسية مؤخرًا، قد جرى بحضور ومباركة الجنرالين معًا.

ما نستطيع أن نفهمه من وساطة الأمريكيين، ومن قبول حميدتى لها، أن أشياء تجرى وراء ستار فى السودان، وأن هذه الأشياء سرعان ما سوف تتكشف وتظهر فى العلن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما نفهمه من الهدنة ما نفهمه من الهدنة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt