توقيت القاهرة المحلي 15:03:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شمعة أولى بعد المائة

  مصر اليوم -

شمعة أولى بعد المائة

بقلم - سليمان جودة

في ١٥ من هذا الشهر أضاءت وزارة الخارجية شمعتها الأولى بعد المائة، وكانت بداية المسيرة في اليوم نفسه من عام ١٩٢٢، عندما تخلصت مصر وقتها من الحماية الأجنبية.. هذا اليوم صار عيدًا للدبلوماسية في كل سنة، ولا بد أن يظل حيًا في الوجدان العام طوال الوقت، لأنه اليوم الذي تحولت فيه بلادنا إلى مملكة مستقلة، وأصبح حاكمها فؤاد الأول ملكًا عليها، ومن قبل كانت سلطنة على عهد السلطان حسين كامل.

وحين دعا الوزير سامح شكرى إلى احتفال بهذه المناسبة المتجددة، فهو في الحقيقة كان يجدد العهد على أن تبقى وزارته رأس حربة في حماية مصالحنا خارج البلاد.

وقبل الاحتفال بساعات تكلم شكرى في تصريحات تليفزيونية، فقال ما يمكن اعتباره لهجة جديدة في الحديث عن سد النهضة.. قال: كل الخيارات مفتوحة في التعامل مع الموضوع، وكل البدائل متاحة، وقدرات الشعب المصرى في هذا الاتجاه لا نهائية.

وعندما يتحدث الرجل الجالس على قمة الخارجية بهذه اللهجة، مع ما نعرفه من حرص الدبلوماسى على الإمساك بالعبارات الهادئة، فإن على الطرف الآخر في موضوع السد أن يقرأ ما بين السطور في حديث الوزير المسؤول، وأن يلتقط الإشارات التي تحملها عباراته.

وقد لاحظت أن كثيرين ممن تابعوا هذا التصريح، قد فهموه على أن الدبلوماسية المصرية تنبه الطرف الإثيوبى إلى أن أدواتها التي دأبت على استخدامها معه منذ بدء بناء السد تكاد تستنفد طاقتها، وأن أدوات أخرى بالتالى يمكن أن تحل محلها.

وكان السفير أحمد أبوزيد، المتحدث باسم الخارجية، قد قال إن مصر صارت من يوم ١٥ مارس ١٩٢٢ تتحدث عن نفسها بنفسها، ولم يعد طرف آخر يتحدث نيابة عنها كما كان الأمر في أيام الحماية.. ولا أعرف لماذا وجدت علاقة من نوع ما، بين كلام المتحدث باسم الوزارة، وبين الزيارة التي قام بها إلى إثيوبيا، أنتونى بلينكين، وزير الخارجية الأمريكى، بعد الاحتفال بعيد الدبلوماسية بساعات.

فالولايات المتحدة الأمريكية تتحدث باستمرار عن سعيها إلى حل قضية السد بشكل عادل، ومع ذلك فلا حرف عن الموضوع في أثناء زيارة بلينكن، الذي راح يتكلم عن ضرورة إقرار السلام في إقليم تيجراى الإثيوبى!!.. أما السلام الذي يترتب في المنطقة على حل القضية، والذى يتهدد بسبب عدم حلها، فلم يشغله في شىء خلال الزيارة.

ولذلك.. فلا بديل غير أن تعتمد القاهرة على نفسها، وأن تفعل كل ما تراه مناسبًا بنفسها، لا لشىء، إلا لأن زيارة الوزير الأمريكى إلى أديس أبابا تقول إن حديث بلاده عن دور لها في الحل مجرد طنطنة، ولا لشىء أيضًا، إلا لأن قدراتنا في الموضوع لا نهائية، على حد تعبير رأس الخارجية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شمعة أولى بعد المائة شمعة أولى بعد المائة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt