توقيت القاهرة المحلي 02:18:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلى عقلاء «الجماعة»

  مصر اليوم -

إلى عقلاء «الجماعة»

سليمان جودة
ما إن صدر قرار جمهورى بدعوة الناخبين إلى بدء انتخابات مجلس النواب الجديد، يوم 27 إبريل المقبل، حتى تبين منذ اللحظة الأولى، وعلى مدى 48 ساعة مضت، أن القرار لا يحظى بالحد الأدنى من التوافق بين القوى السياسية الرئيسية فى البلد، وهذا الحد الأدنى، إذا لم يتوافر، منذ البداية، فإن الدعوة إلى إجراء الانتخابات فى هذا الموعد، ثم التصميم عليها، سوف يبقى فى إجماله نوعاً من العبث! وكنت قد دعوت، منذ أسابيع، إلى أن يتوافق الجميع، خصوصاً أطراف العملية السياسية الثلاثة، بدءاً بالإخوان والتيار الإسلامى عموماً، مروراً بالثوار الذين هم أصحاب الثورة الحقيقيون، وانتهاء بجبهة الإنقاذ، على «عام حرام» بيننا، تتوقف خلاله جميع أشكال المظاهرات، والاعتصامات، والاحتجاجات ليلتقط البلد أنفاسه، وتهدأ الأمور نسبياً، وتتهيأ الأجواء فى عمومها، لإجراء انتخابات فيها.. وإلا.. فهل هذه، بالله عليكم، أجواء تسمح، أو تتيح إجراء انتخابات من أى نوع؟! ولايزال كل إنسان مخلص لهذا الوطن، ولايزال كل بنى آدم غيور على مصلحته العليا، يراهن على قدرة هذه الأطراف الثلاثة على أن تتعامل مع التحدى الذى يواجهنا بمسؤولية وطنية، وبمثل ما كان سعد باشا زغلول قد تعامل هو ورفاقه مع تحدى الاحتلال فى أيامهم! ولا أبالغ من ناحيتى، إذا قلت إن ما يواجهنا اليوم، من أوضاع متردية، يظل أسوأ من الأوضاع التى كانت تواجههم فى وقتهم، عندما كان أمامهم هدف واحد، بل وحيد، هو طرد المحتل من البلد، وعندها - أو بمعنى أدق بعدها - يكون لكل حادث حديث. نعرف جميعاً أن «سعد» ورفاقه أدركوا بوضوح أن هدفهم واحد، وأنه لن يتحقق لهم، ما لم يكونوا يداً واحدة، وهو ما حصل فعلاً، ووقف إسماعيل صدقى باشا، مثلاً، إلى جوار سعد باشا، إلى جوار عدلى يكن باشا... إلى جوار... إلى جوار... بحيث بدا للمحتل أنهم يفكرون معاً، ويتصرفون معاً، ويقطعون كل خطوة معاً، وهو الشىء الذى نظل نحن، اليوم، فى أشد الحاجة إليه، بل نحن أحوج الناس جميعاً إلى أن ينسى كل واحد انتماءه السياسى، وتوجهه، وعقيدته السياسية، تماماً، ولا يذكر فى هذه اللحظة الفاصلة إلا شيئاً واحداً، هو أنه مصرى، وفقط، وأن مصريته هذه تعلو فوق كل ما عداها، وتحتم عليه أن يبادر إلى أن يكون شريكاً فاعلاً فى كل جهد لإنقاذ بلدنا مما يتدحرج إليه من مصير لن يستثنى أحداً إذا حل بنا! الإخوان الذين دعوا إلى الانتخابات، وصمموا على موعدها، يعرفون جيداً بينهم وبين أنفسهم، أن هذا الطقس العام الذى نتنفس هواءه، فى كل دقيقة، ليس طقس انتخابات طبيعية، بأى حال، ويعرفون أن عليهم أن يتصرفوا مع الآخرين، بذات «الروح» التى كان يتصرف بها «سعد باشا» مع رفاقه، ويعرفون للمرة الثالثة أن المسؤولية الأكبر إنما تقع عليهم هم، لأنهم هم الذين يحكمون، وبالتالى، فإن التاريخ سوف يأتى فيما بعد، ليكتب عنهم، ما إذا كانوا قد فرقوا بين المصريين، أم أنهم جمعوا بينهم على مائدة واحدة، وفى اتجاه واحد، وعلى هدف واحد. يا أيها العقلاء فى الجماعة: إذا كانت الانتخابات مهمة، وهى كذلك، فالوطن أهم منها ألف مرة، كما أن تماسكه، وتوحده، أهم، وأهم، حتى لا يأتى عليكم وقت لا تجدون فيه شيئاً تتصارعون عليه. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى عقلاء «الجماعة» إلى عقلاء «الجماعة»



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt