توقيت القاهرة المحلي 06:18:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«سلاح» مرتد إلى «الإخوان»

  مصر اليوم -

«سلاح» مرتد إلى «الإخوان»

سليمان جودة
  لو أن أحداً أخلص النصيحة لقيادات جماعة الإخوان، خصوصاً العقلاء بينهم، فسوف يهمس فى أذن كل واحد فيهم بأن قوائم المنع من التصرف فى الأموال، والمنع من السفر، التى تنشرها الصحف فترة بعد فترة، هذه الأيام، والتى جاء عليها وقت صارت فيه كأنها موضة، يجب أن تتوقف، أو على الأقل تؤخذ بحذر بالغ وشديد، لا لشىء إلا لأنها كانت قد شاعت بالكيفية نفسها أيام التأميم، والحراسات، وتصفية الإقطاع، وانتهت، وهذا هو الأهم، بنكسة 67!! فهى وحدها، أقصد النكسة، التى أوقفت ذلك العبث فى حريات وأموال الناس!.. أو لعلها كانت محصلته الطبيعية! وإذا كان لى رجاء عند الأجهزة المعنية، خصوصاً جهاز النائب العام، فهذا الرجاء هو أن يراجع الجهاز حكاية المنع من السفر، والتصرف فى الأموال، بالنسبة للأفراد الذين يؤخذون بالشبهات، لأن الملاحظ جداً، بالنسبة لخطوة من هذا النوع، أنك ـ كنائب عام مثلاً ـ تمنع فلاناً أو علاناً من السفر ثم تبدأ التحقيق معه بعد فترة تطول فى الغالب، أو تتركه معلقاً فى الهواء لشهور، وربما سنوات، وكأنك، والحال هكذا، تعاقبه أولاً، ثم تقرر ما إذا كنت سوف تحقق معه أم لا؟! مناسبة هذا الكلام هى القائمة التى نشرتها الصحف يوم الأحد الماضى، وفيها 26 اسماً، قيل عنهم إنهم من رموز النظام السابق، وقيل إنهم ممنوعون من السفر، ومن التصرف فى أموالهم. والغريب أن فيهم أسماء استدعت الأجهزة المختصة أصحابها من قبل وبرأتهم تماماً، وصرفتهم، وقالت إنهم لا شىء عليهم، ومنهم ـ على سبيل المثال ـ الدكتور مفيد شهاب، والدكتور حاتم الجبلى! وحين يتم منع رجل مثل الدكتور عبدالمنعم سعيد من السفر دون إدانة أولاً، ودون تهمة واضحة ثانياً، فأنت فى حقيقة الأمر تصدر قراراً عليه أشبه ما يكون بقرار الإعدام، لأن رجلاً مثله لا يكاد الطلب ضده فى الخارج يتوقف من أجل إلقاء محاضرة هنا، أو المشاركة فى مؤتمر هناك، وهو، فوق كونه كاتباً ومفكراً، لا يستطيع الحياة دون سفر، وحين يسافر إلى أى مكان، فى الغرب أو أمريكا، ويلقى محاضرة، أو يناقش بحثاً، فإنه يظل واجهة لمصر فى كل الحالات، قبل أن يكون متحدثاً باسمه، أو بشخصه، وبالتالى فأنت، كدولة، تعاقب بلداً دون أن تدرى، قبل أن تعاقب فرداً! وحين يتم منع زميلنا عبدالله كمال من السفر، ومن التصرف فى أمواله، فلابد أن يقال هنا إن هذا القرار يظلمه، لأن الذى نعرفه أن «كمال» كان رئيساً للتحرير، ولم يكن رئيساً لمجلس إدارة مؤسسته، وبالتالى لم تكن فى يديه أموال عامة يمكن أن يتصرف فيها، بحيث يهدى منها لفلان ما يريد أن يهديه، ويمنعها عن علان.. أقول هذا مع أنى كنت أختلف تماماً مع كل ما كان يكتبه الرجل قبل الثورة، بل إنه هاجمنى شخصياً عدة مرات، فيما كتب دون مبرر، ولكن.. هذا شىء وكونه «مظلوماً» فى إجراء من نوع ما جرى اتخاذه إزاءه مؤخراً، شىء آخر كلياً! تحتاج جماعة الإخوان إلى أن تراجع ـ بصدق ـ مفهوم «الفلول» عندها، لأنه بصراحة ليس هناك مصرى، قبل الثورة، لم يكن من «الفلول» بمعنى من المعانى، خصوصاً إذا كانت الكلمة تعنى الذين تعاملوا مع نظام مبارك عموماً، قبل 25 يناير، ولا يمكن استبعاد الإخوان أنفسهم من الوقوع تحت هذه المظلة المطاطة، وإلا.. فكيف دخل 88 عضواً منهم مجلس الشعب عام 2005؟!.. هل يصدِّق أحد أن يكون هذا قد تم دون جلسات وقعدات وحوارات وصفقات مع الحزب الوطنى الحاكم وقتها؟!.. هل تريدون إقناعنا بأن عضواً واحداً فى البرلمان، لا 88 عضواً، كان من الممكن أن يجتاز عتبة المجلس دون أن يكون ذلك قد تم برضا كامل من أحمد عز شخصياً؟! وما هو أهم من ذلك كله أن الإخوان يجب أن ينتبهوا إلى أنه من الممكن جداً أن يأتى يوم يسقطون فيه هم فى الانتخابات، ويأتى غيرهم إلى الحكم، فإذا بهم، عندئذ، فلول بالمنطق نفسه، وإذا بالسلاح ذاته يرتد إلى مستخدمه!   نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«سلاح» مرتد إلى «الإخوان» «سلاح» مرتد إلى «الإخوان»



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt