توقيت القاهرة المحلي 19:53:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنصتوا لرئيس رواندا!

  مصر اليوم -

أنصتوا لرئيس رواندا

بقلم - سليمان جودة

شدد الرئيس أكثر من مرة على ضرورة عدم اللجوء إلى طلب أى قرض خارجى، إلا فى أضيق الحدود، وبشرطين اثنين: أن نكون فى حاجة إلى القرض فعلاً، وأن نكون قادرين على سداده فى موعده!.. وقد كررها رأس الدولة أكثر من مرة، لعل كل مسؤول فى مكانه لا يلجأ إلى القرض، كبديل، إلا مضطراً، وإلا إذا استنفد كل البدائل المحلية.. وما أكثرها!

وقد عاد الرئيس إلى هذه المسألة أكثر من مرة، وفى مناسبات مختلفة.. وأتصور أنه تمنى لو يغلق باب اقتراض الخارج تماماً لو استطاع!

وأتصور أيضاً أن الرئيس كان يفكر بصوت مسموع، فى موضوع فكر فيه رئيس رواندا بصوت مقروء، وهو يُدلى بحوار إلى عدد أخير من مجلة المجلة التى تصدر فى لندن!

إن رواندا ليست فقط دولة أفريقية مثلنا، ولكنها واحدة من دول حوض النيل، ويربطنا بها النهر الخالد، قبل رابطة القارة السمراء.. وهى فوق هذا وذاك.. قطعت أشواطاً خلال السنوات الأخيرة فى تطوير ظروفها الاقتصادية، وفى تحسين أحوال مواطنيها.. وبإمكانات محلية صرفة!.. والذين يتابعون معدلات الأداء العام فيها يعرفون هذا، ويزدادون إعجاباً بما تفعله على أرضها، مُستغنية عن الاقتراض بكل طريقة ممكنة!

قال الرئيس الرواندى بول كاجامى: إذا لم تكن أنت مصدر الأموال التى تسمح لك بأن تفعل ما تريد القيام به، فإن الاعتماد على التمويل الأجنبى سيولد حتماً بعض المشاكل المرتبطة باستقلال القرار!

وقال موضحاً أكثر: وحتى إذا حاولت أن تفعل ما هو صحيح.. بالنسبة لنا فى القارة الأفريقية.. فإنك سوف تكون مُلزماً بالعمل لصالح الداعم المالى، وسوف تكون مُلزماً أيضاً بالقيام بأشياء حسب طلبه، تتعارض مع المبادئ الأخلاقية!

هذا هو كلام رئيس رواندا، ولأنه رئيس دولة، فهو بطبيعة الحال يتكلم بحساب، ويختار ألفاظه بدقة، ويصوغ عباراته فى لغة دبلوماسية ظاهرة.. ولو تكلم هو نفسه.. أو حتى أى رئيس أفريقى عن الموضوع ذاته، بعيداً عن المنصب، فسوف نسمع كلاماً مختلفاً بنسبة مائة فى المائة.. فللمنصب قيود تحكمه، وتحكم الحركة فيه، فما بالك إذا كان المنصب لرئيس جمهورية، وإذا كان يتكلم عن كيانات بحجم البنك الدولى وصندوق النقد؟!

رئيس دولة يتحدث عن عواقب الاقتراض.. وفى هدوء.. ولسان حاله يقول: اسمعوا واحذروا!.. فالمؤسسات التى تمنح قروضاً ليست جمعيات خيرية، ومصالح المقترضين بعيدة المدى ليست على جدول أعمالها!.. مرة ثانية وعاشرة: اسمعوا واحذروا!.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنصتوا لرئيس رواندا أنصتوا لرئيس رواندا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt