توقيت القاهرة المحلي 23:55:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقرير لا تعلنه لندن!

  مصر اليوم -

تقرير لا تعلنه لندن

بقلم - سليمان جودة

لم يشأ الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، أن يذهب إلى العاصمة البريطانية لندن زائرا هذه الأيام، إلا وفى حقيبته تقرير مُفصل عن جماعة الإخوان، راح يوزع نسخة منه على كل عضو فى مجلس العموم أو فى مجلس اللوردات!.

التقرير أراد أن يبين لأعضاء البرلمان الإنجليزى بمجلسيه، كيف أن العنف قد رافق الجماعة منذ نشأتها فى ١٩٢٨، وكيف أنها فى كل مراحل تاريخها الذى يقترب من المائة سنة، كانت توظف النصوص الدينية لإحراز أهداف سياسية تحقق مصلحتها الضيقة لا صالح الأمة على اتساعها!.

أما توظيف النصوص الدينية لإحراز أهداف سياسية تتحقق بها مصلحة الجماعة لا صالح الوطن، فليس المرء فى حاجة إلى شىء يرى من خلاله ذلك بوضوح، سوى أن يستعرض وقائع السنة التى حكمت فيها الجماعة من منتصف ٢٠١٢ إلى ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣!.

وأما حكاية أن نهج العنف كان يرافق الجماعة منذ النشأة فى الإسماعيلية فى تلك السنة، فليس عضو اللوردات فى حاجة إلى تقرير المفتى، ولا كذلك عضو العموم.. كلاهما ليس فى حاجة إلى ذلك.. ليس لأن تقرير الدكتور علام ليس فيه ما هو مهم فى هذا الشأن، لكن لأن أعضاء العموم، ومعهم أعضاء اللوردات، مدعوون إلى الرجوع للتقرير الذى كانت حكومة ديڤيد كاميرون قد أعدته قبل رحيلها عن مقاعد الحكم بقليل!.

ولا تعرف لماذا لم تفكر حكومة كاميرون فى إذاعة ذلك التقرير، ولا لماذا لم تفكر حكومة تريزا ماى التى جاءت بعدها إلى ١٠ داونينج ستريت فى إذاعته، ولا بالطبع ستذيعه حكومة بوريس جونسون الحالية؟!.. لا تعرف.. لكن ما نعرفه من القليل الذى تسرب عن التقرير، فى أيامه، أن الانتماء إلى جماعة الإخوان هو طريق إلى الإيمان بالعنف وممارسته.. صحيح أن التقرير قال ما معناه إن الإيمان بالعنف أو ممارسته كنتيجة للانتماء للجماعة أمر محتمل، لكنى أظن أن مسألة الاحتمال هذه التى جرى الترويج لها كفكرة، كانت من قبيل الرغبة البريطانية فى التخفيف مما وجدته متوفرا لديها فى التقرير لا أكثر!.. أما لماذا التخفيف، فهذا هو السؤال، وجوابه أظن أنه معروف، وأظن أنه من وجهة النظر البريطانية مفهوم!.

لقد أصبحت حكومة كاميرون فى طى الماضى، وكذلك حكومة السيدة ماى.. والكلام لا بديل عن أن يكون مع حكومة جونسون، التى تملك أن تذيع التقرير أو لا تذيعه!.

ولو أنها وجدت الجرأة السياسية لإذاعته، فسوف لا يجد أعضاء العموم ولا أعضاء اللوردات أنهم فى حاجة إلى مطالعة تقرير مفتى الديار المصرية.. هذا مع كامل الاحترام بالطبع للرجل، وللتقرير الذى رافقه فى رحلته إلى عاصمة الضباب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير لا تعلنه لندن تقرير لا تعلنه لندن



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt