توقيت القاهرة المحلي 01:25:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يقولها أهل القانون

  مصر اليوم -

يقولها أهل القانون

بقلم - سليمان جودة

أهم شىء في قمة القاهرة للسلام أنها أنعشت ذاكرة الناس، وأنها أعادت إحياء ما لا يجوز أن يتغافل عنه أحد في أصول القضية.

ذلك أن بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، كان ينشط منذ أن عاد على رأس حكومته أول هذه السنة، فيما لم يسبقه إليه رئيس وزراء إسرائيلى آخر، وكان يتحدث عن «اجتثاث الوجود الفلسطينى»، وكنا نتصور ونحن نتابع ما يقوله أنه يفعل ذلك على سبيل مغازلة اليمين الإسرائيلى المتشدد الذي يشاركه الائتلاف الحاكم في تل أبيب.

ولم نكن ننتبه إلى أن ما يردده ليس مجرد تصريح صحفى يطلقه للإعلام ثم ينساه، ولا كنا نتخيل أن حديثه في هذا الشأن تعبير عن فكرة تسيطر عليه إلى هذا الحد، وكذلك على الذين يحكمون معه، وبالذات إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومى، وبتسلئيل سموتريتش، وزير المالية.. وكلاهما كان يزايد على نتنياهو نفسه في هذا الاتجاه.

وفى بعض الأحيان كان تطرف نتنياهو الكريه، يبدو اعتدالًا إلى جانب ما كان يقول بن غفير مرة، وبتسلئيل مرةً ثانية.. وإلا.. فهل ننسى مثلًا أن وزير ماليته الذي يدخل معه فيما يشبه المزاد في التشدد، قد جاء عليه وقت قال فيه إنه لا شىء بيننا أصلًا اسمه الوجود الفلسطينى حتى يمكن أن نجتثه أو نقتلع جذوره؟.

على طول المسافة الزمنية من ديسمبر عندما تشكلت حكومتهم إلى اليوم، كان هؤلاء الثلاثة على وجه التحديد ينشطون في الكلام عما لم يتكلم عنه أشد الإسرائيليين تطرفًا من قبل.. وكانت أسماء مثل ديڤيد بن جوريون، أو جولدا مائير، أو مناحم بيجين، أو إسحاق شامير، أو حتى شارون، كانت كلها تبدو وكأنها حمامات سلام إذا ما جربنا أن نضعها في إطار واحد، مع نتنياهو، وبن غفير، وبتسلئيل.

فلما جاء هجوم السابع من أكتوبر، تبين لنا الفارق بين تلك الأسماء القديمة، رغم تشددها الذي نعرفه في وقته، وبين هؤلاء الثلاثة الذين قالوا ما جعل الإعلام في العالم يصف حكومتهم بأنها الأشد تطرفًا في تاريخ حكومات الدولة العبرية.

وكان على قمة القاهرة للسلام أن تنعش ذاكرة الناس، بمن فيهم الثلاثة أنفسهم، وذلك بأن قالت في البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية، ما معناه، أن العودة إلى حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ هي الأساس، وأن الضفة جرى احتلالها في ٥ يونيو من تلك السنة ومعها غزة، وأن هذا أمر لا يسقط بالتقادم، وأن مكان إقامة دولة فلسطين على هذه الأرض المحتلة، لا على أرض أخرى غيرها، وأن كل ما عدا هذا «لن يُنتج في الدعوى» كما يقول أهل القانون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يقولها أهل القانون يقولها أهل القانون



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt