توقيت القاهرة المحلي 10:14:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خليك بالبيت!

  مصر اليوم -

خليك بالبيت

سليمان جودة

عنوان هذه السطور اسم لبرنامج تليفزيونى لبنانى شهير، ينصح المشاهد بأن يبقى فى البيت، لأنه سوف يجد فى البرنامج ما يسعده ويغنيه عن الخروج!

ولابد أن الشخص الذى صاغ الاسم، بهذه الطريقة فى بيروت، لم يخطر على باله أن يأتى يوم ينقلب فيه الحال فى القاهرة، فيبقى المذيع، لا المشاهد، فى البيت!

إننى أبحث عن دينا عبدالرحمن، على أى شاشة، فلا أجدها منذ فترة طويلة، ولا أعثر لها على أثر، وأبحث فى الوقت نفسه عن ذنب تكون قد ارتكبته، فلا أقع على شىء.. اللهم إلا إذا كان العقل فى رأس المذيعة ذنباً يجنى عليها هذه الأيام!

والمؤكد أن مشاهدينا يذكرون جيداً، برنامجها الشهير «صباح دريم».. وكيف أنها استطاعت من خلاله، على قناة دريم، أن تثبت أن الكلام عن عدم إقبال المشاهدين على برامج الصباح المبكر كذبة كبيرة، فالمشاهدون يبحثون دائماً عمن يحترم عقولهم، فيتوقفون أمامه، ويشاهدونه، ويتابعونه بدأب، حتى ولو كان البرنامج مذاعاً فى الفجر!

أبحث عن دينا فلا أصادفها على أى شاشة، رغم كثرة الشاشات فى البلد، ورغم أننا لا نعانى عجزاً فى عددها ولكننا، بكل أسف، نعانى عجزاً فى العقول التى يجب أن تطل على الناس من خلالها!

ثم أبحث عن منى سلمان، التى غادرت قناة عربية، كانت نجمة على شاشتها، رغبة منها فى أن تكون ضمن فريق القوة فى إعلام بلدها، فإذا بإعلام بلدها يقعدها فى البيت، بعد فترة ظهور يتيمة على قناة دريم أيضاً.. أين منى سلمان، وأين قدراتها الإعلامية، على أى شاشة من شاشاتنا؟!.. أين هى فى وقت يبدو فيه جمهورنا أحوج الناس إلى وجه مثلها على الشاشة، يحترمه قبل أن يخاطبه، ويتسلح بالمهنية العالية وهو يخاطبه قبل أن يتسلح بأى شىء آخر سخيف وساقط وهابط؟!

ثم أبحث من بعد «دينا» و«منى» عن معتز الدمرداش، فأكتشف أنه فى البيت، كأنه جنرال تقاعد قبل الأوان، وأنه، رغم خبرته العريضة فى العمل الإعلامى المحترم، داخل البلد، وخارجه، لا يزال ينتظر أحداً ممن يدفعون بالوجوه على الشاشات، ليعطف عليه ويدعوه إلى العمل!.. وكلها، كما ترى، أشياء لا تليق بنا، ولا بوزن بلدنا الذى نفترضه!

هناك أسماء أخرى طبعاً، ولكن هذه الأسماء الثلاثة الكبيرة هى التى طافت فى ذهنى وأنا أتأمل بؤس الحال الذى جعل عنوان البرنامج اللبنانى الأشهر معكوساً على أرضنا، بحيث يكون المذيع ذو الكفاءة، فى البيت، ويكون المشاهد خارج البيت!.. فلله الأمر من قبل ومن بعد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خليك بالبيت خليك بالبيت



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 08:20 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين
  مصر اليوم - قتيل وجريحان جراء سقوط حطام صاروخ في البحرين

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt