توقيت القاهرة المحلي 01:35:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

3 نوافذ على السماء!

  مصر اليوم -

3 نوافذ على السماء

بقلم : سليمان جودة

فى حفل تأبينه، مساء أمس الأول، بكت السيدة بريجيت، حرم الدكتور على السمان، ولم تستطع إكمال كلمتها، وقالت وهى تغالب دموعها إنه لو كان بيننا اليوم، لكانت فى هذه اللحظة تشاركه الاحتفال بعيد ميلاده، كما كانت تفعل معه فى آخر كل سنة!.

وكان أصدقاء الرجل على موعد مع الحفل فى دير الآباء الدومينيكان فى العباسية، وعندما وقف المطران منير حنا يتكلم، قال إن احتشاد مثل هذا الدير الكاثوليكى، لتكريم رجل لم يكن كاثوليكياً ولا كان مسيحياً، إنما يشير إلى أن ذلك الرجل كان إنساناً قبل أن يكون مسلماً.. وبكل ما تعنيه كلمة إنسان!.

وفى ١٨ ديسمبر من العام الماضى، كانت بريجيت حاضرة فى حفل تأبين آخر فى باريس، التى قضى فيها زوجها الجزء الأكبر من حياته، وكان الحفل فى واحد من الأندية الشهيرة التى تضم فى عضويتها نجوم المجتمع الباريسى.. ساسة ومثقفين ورجال دولة.. وكان الدكتور بطرس غالى يتمتع بعضويته مع الدكتور السمان، وكان سفيرنا إيهاب بدوى حاضراً ومشاركاً، على نحو ما يحضر ويشارك فى كل مناسبة باريسية يراها سوف تضيف جديداً إلى رصيد بلاده!.

ولا أزال أذكر أنى فى فترة من الفترات كنت دائم التردد على دير العباسية، فلقد كان الأب جورج قنواتى يديره ويقيم فيه ويعمل، وكنت أحمل له تقديراً من نوع خاص، وكنت أجده قديساً فى صورة إنسان، وكان يحتفل بكل قيمة إيجابية فى الحياة!.

وقد بدأ حفل تأبين، أمس الأول، وكأنه يرغب فى تذكيرنا بأن قضية الحوار بين الأديان، التى أمضى الدكتور السمان سنوات طويلة من مسيرته يؤسس لها، إنما هى قضية تستحق أن نواصل العمل بعده من أجلها.. لقد جاء عليه وقت كان فيه على رأس الاتحاد الدولى لحوار الأديان والثقافات وتعليم السلام.. وكان يقينه أن الحوار واجب دينى، وقد عاش يتمنى لو استطاع نقل الإيمان بالقضية وبجدواها، من دوائر النخبة إلى القواعد العريضة للجماهير!.

وقد روى الدكتور محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف الأسبق، أن أحد مستشارى شيخ الأزهر السابق كان يخوفه من مسألة الحوار بين الأديان، وأنه- أى الدكتور زقزوق- لما عرف ذلك صارح الشيخ السابق فقال: لا تنس يا مولانا أن النبى محمد عليه الصلاة والسلام، كان أول الذين دعوا عملياً إلى هذه المسألة، عندما حاور نصارى نجران فى مسجده فى المدينة المنورة!.

وعندما نشر الدكتور السمان كتابه الذى يحمل عنوان «ثلاث نوافذ تطل على السماء» كان هذا هو آخر كتاب ينشره فى دار نهضة مصر.. وكأن الكتاب كان وصيته قبل مغادرة الحياة، ثم كأن المؤلف أراد أن يقول إن الديانات الإبراهيمية الثلاث تؤدى كلها إلى خالق السماء، وتدعونا إلى أن نلتقى ونتقى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

3 نوافذ على السماء 3 نوافذ على السماء



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 23:16 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران
  مصر اليوم - نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt