توقيت القاهرة المحلي 04:38:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تونس.. هذا ما حدث!

  مصر اليوم -

تونس هذا ما حدث

بقلم : سليمان جودة

وراء المشهد الحالى فى تونس تفاصيل مهمة، لابد من التوقف أمامها لأنها تساعدنا فى فهم أبعاد ما جرى هناك.. ففى السباق إلى قصر الرئاسة فى قرطاج، رشحت حركة النهضة الإسلامية عبدالفتاح مورو، نائب رئيسها، الذى خاض المعركة ضمن 24 مرشحًا، وجاء ترتيبه فى المركز الثالث عند إعلان نتيجة الجولة الأولى، وخرج بالتالى من السباق!

وفى الجولة الثانية والأخيرة، أعلنت الحركة أنها تؤيد المرشح قيس سعيد، أستاذ القانون، الذى نافس نبيل القروى، رجل الأعمال والإعلام!.. وقد فاز «سعيد» وصار رئيسًا.. والسؤال هو: ماذا لو أيدت الحركة نبيل القروى؟!.. الإجابة أنه كان سيفوز فى الغالب!

والمعنى أن الحركة، رغم سقوط مرشحها، سيظل لها نصيب معلوم فى قصر قرطاج لأنها أيدت المرشح الفائز علنًا، ولأنه يعرف تمامًا أنه إذا كان قد نجح لأسباب كثيرة، فأهم الأسباب ربما يكون دعم حركة النهضة ووقوفها وراءه بقوة!.. وفى معركة رئاسية سابقة كانت «النهضة»، التى يترأسها راشد الغنوشى، قد فعلت الشىء نفسه عندما أيدت المنصف المرزوقى، فأصبح رئيسًا.. لكنها أيدته سرًا دون إعلان!

هذا عن قصر قرطاج، حيث مكتب الرئيس الفائز لخمس سنوات قادمة.. فماذا عن قصر القصبة، حيث مقر رئيس الحكومة التى يشكلها الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد فى البرلمان؟!

الإجابة أن حركة «الغنوشى» سيكون لها نصيب معلوم فى هذا القصر أيضًا، وبنسبة أعلى من نصيبها فى قصر قرطاج!.. لماذا؟!.. لأنها ناورت منذ البداية بطريقة تجعل الكثير من أمور القصرين فى متناول يدها، فرشحت «مورو» فى سباق الرئاسة، وهى تعرف أن فرصته فى الفوز ليست مؤكدة، ثم رشحت رئيسها نفسه فى البرلمان، وهى مدركة أن الفرصة فيه أعلى!.. وعند إعلان نتيجة البرلمان جاءت فى المركز الأول، وحصلت على 52 مقعدًا من 217، بينما حصل حزب «قلب تونس»، الذى يترأسه «القروى»، على 38، وجاء فى المركز الثانى!

صحيح أنها فى حاجة إلى 119 مقعدًا لتشكيل الحكومة، وصحيح أن «القروى» أعلن أنه لن يتحالف معها أبدًا، لكنها فى كل الأحوال ستظل صاحبة الكتلة الأكبر برلمانيًا، وستحصل على تكليف بتشكيل الحكومة الجديدة، وسوف تشكلها بالتحالف مع عدد من الأحزاب!

وقد كانت تعمل على هندسة الأمور بهذا الشكل منذ اللحظة الأولى لانطلاق الانتخابات بنوعيها لأنها كانت تعرف أن صلاحيات رئيس الحكومة دستوريًا أوسع من صلاحيات الرئيس، فجعلت عينيها على الصلاحيات فى حكم تونس، وراحت تهندس السبيل إليها من أقصر طريق!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس هذا ما حدث تونس هذا ما حدث



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt