توقيت القاهرة المحلي 00:21:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عذر أقبح من ذنب!

  مصر اليوم -

عذر أقبح من ذنب

بقلم - سليمان جودة

لا أقرأ شيئًا عن الأشجار ولا عن البيئة عمومًا، إلا وأذكر المهندسة أسماء الحلوجى، رئيسة جمعية محبى الأشجار، التي تتخذ من المعادى مقرًّا لها!.وقد عشنا نقرأ عن جمعيات حقوق الإنسان، وعن جمعيات الرفق بالحيوان، ولكنها المرة الأولى ربما التي يسمع فيها الناس بجمعية تدعو إلى الرفق بالأشجار.. إنها جمعية تقاتل منذ تأسيسها عام ١٩٧٠ في سبيل خلق وعى لدى الناس بضرورة الشجرة في حياتهم!.

وقبل أيام كان الأستاذ محمود الطنب قد أرسل لى صورًا لأشجار مقطوعة في طريق الحرية سبورتنج بالإسكندرية، وكان في رسالته يتساءل عما إذا كنا سيأتى علينا يوم نرى فيه نهاية لهذه الحالة غير المفهومة من العداء للشجرة في بلدنا؟!.. وفى اليوم نفسه أصدر المسؤولون في الإسكندرية بيانًا قالوا فيه إن الصور المتداولة للأشجار المقطوعة، هي لأشجار كانت ستسقط على المارة في الشارع.

والحقيقة أنك لو دققت النظر في الأشجار المقطوعة ستكتشف أن ما تقوله المحافظة غير صحيح، وأنه عذر أقبح من ذنب، وأن حالة جذوع الأشجار الملقاة على الرصيف هي حالة لشجرة غير مريضة بالمرة!.. وفى كل بلاد العالم إذا شقوا طريقًا واعترضته شجرة فإنه يدور حولها ولا يدوس فوقها، لأن للشجرة قيمة هي من قيمة الحياة نفسها!.

ولا نزال في أشد الحاجة إلى وعى بقضية البيئة، وبضرورة الشجرة، من نوع الوعى الذي يتمتع به الملياردير الأمريكى إيلون ماسك، رئيس شركة تيسلا لصناعة السيارات الكهربائية!.

ومن علامات وعيه أنه رصد ١٠٠ مليون دولار لتمويل أبحاث البيئة والمناخ، لأنه أدرك أن عليه مسؤولية في محاصرة انبعاثات الغازات التي ترفع من حدة ظاهرة الاحتباس الحرارى في العالم.. فالخبراء في القضية يحذرون من كارثة مناخية ستنتج عن استمرار الظاهرة، ويقولون إن الحل هو الخفض العاجل لكميات غاز ثانى أكسيد الكربون الذي يفرز العالم منه ٤٠ مليار طن في السنة.. ولا بد أن كل واحد منا عليه مسؤولية تخصه في مكانه.. وإذا لم تكن أنت قادرًا على زراعة شجرة، فليس أقل من أن تحافظ على الشجر في طريقك وأن تدعو غيرك إلى ذلك!.

ومن علامات وعى المهندسة الحلوجى أنها دعت محبى الأشجار إلى المشاركة في جولة سنوية تقوم بها الجمعية في حديقة مظهر للنباتات على محور ٢٦ يوليو.. وسوف ندرك مدى وعيها بقضيتها، وقضية كل مواطن في الحقيقة، عندما نعرف أن هذه هي الجولة رقم ٣٧ التي تدعو إليها هذه الجمعية الفريدة!.

لا بد أن المهندسة الحلوجى تستحق كل تحية، وكل دعم، وكل تشجيع، ولا بد أن كل مواطن مدعو إلى أن يكون عضوًا في هذه الجمعية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عذر أقبح من ذنب عذر أقبح من ذنب



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt