توقيت القاهرة المحلي 07:22:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معجزات خطّاب الصغيرة

  مصر اليوم -

معجزات خطّاب الصغيرة

بقلم - سليمان جودة

فى كتاب «تشابه أسماء»، للوزير مختار خطاب، سوف تكتشف أن الكتاب ليس سيرة ذاتية للرجل بمعناها الذى نعرفه وفقط، ولكنه سيرة روحية إذا جاز وصفها بذلك.. ولا عنوان يصلح لهذه السيرة الروحية إلا العبارة التى تقول: إذا كان الله معى، فمَن علىَّ؟!.

ومن كثرتها فى حياته يسميها المعجزات الصغرى، ولا شىء آخر عنده يفسر به مواقف عديدة فى حياته كان خلالها يقف وحيدًا بلا سند، فإذا السماء معه تسعفه وتساعده.. وهى مواقف لن يصدقها عقلك إذا عرضتها عليه لأنها من اختصاص القلب.

كان يعمل فى مؤسسة النفط فى ليبيا ذات يوم، وكان ذلك فى نهاية السبعينيات، ونشرت الصحف المصرية اسمه فى الصفحة الأولى متهمًا مع آخرين بالاشتراك فى تنظيم لقلب نظام الحكم، ولم يكن ذلك صحيحًا بالمرة، وقد هداه تفكيره إلى أن يعود إلى القاهرة ليبرئ نفسه بنفسه، رغم أن كل الذين عرفوا باعتزامه العودة نصحوه جميعًا بألّا يعود.

 

ولكنه صمم وعاد.. وفى المطار أعطى ضابط الجوازات جواز سفره، وباليد الثانية أعطاه الجريدة التى تحمل اسمه عضوًا فى التنظيم، فكان وكأنه يبلغ عن نفسه!.. غاب الضابط دقائق، ثم رجع ليختم الجواز، ويأذن له بالمرور، وهو يقول: تشابه أسماء!!.

وفى مرة أخرى ذهب يطلب تأشيرة مع زوجته من السفارة الأمريكية، وقد لاحظ أن كل الواقفين فى الطابور يحملون مظروفًا كبيرًا بالأوراق المطلوبة، ولم يكن فى يده غير الجوازين، ومعهما خطاب من سطر ونصف السطر من مؤسسة النفط الليبية التى كان قد ترك العمل بها، ورفضت الموظفة تسلم الجوازين لأن القنصل سيرفضهما بالتأكيد.. ولكنها تسلمتهما تحت إلحاحه، ونصحته بالعودة فى اليوم التالى لأنه سيجدهما مرفوضين مع فرد الأمن على الباب، فلم يحدث أن حصل أحد من قبل على التأشيرة بغير تقديم الأوراق المطلوبة كاملةً. عاد فى اليوم التالى ليجدهما على الباب بالفعل، فأخذهما وانصرف حزينًا، وفى البيت راح يتصفحهما بلا اهتمام، فإذا بهما يحملان التأشيرة التى طلبها!!.

وفى الجزائر راح يبحث عن صديق لم يكن قد رآه منذ سنوات، ولم يكن يملك عنه أى معلومات، سوى اسمه، فسأل مدرسًا مصريًّا بالمصادفة عما إذا كان يسمع عن مدرس جزائرى اسمه كذا، فإذا به يخبره بأنه على موعد معه بعد عشر دقائق!!.

لا يخلو الكتاب من هذه المواقف فى كل فصل، ولا تفسير لها سوى اليقين فى الله، وأن صاحبها من العباد الذين قيل عنهم إن لله عبادًا إذا أرادوا أراد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معجزات خطّاب الصغيرة معجزات خطّاب الصغيرة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt