توقيت القاهرة المحلي 00:30:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لسان حال «الخارجية»!

  مصر اليوم -

لسان حال «الخارجية»

بقلم : سليمان جودة

أتصور أن وزارة الخارجية المصرية  مع باقى الأجهزة المعنية قد راحت تطالع بيان البيت الأبيض حول مفاوضات سد النهضة، التى تضمنا مع السودان وإثيوبيا، بينما لسان حالها.. الخارجية والأجهزة.. يقول إن هذا ليس هو ما كنا ننتظره من حليف فى البيت الأبيض وصديق!

فالمتحدثة باسم البيت الأبيض قالت، الجمعة الماضى، إن بلادها تدعم الدول الثلاث للتوصل إلى اتفاق تعاون دائم، فى إطار يحقق تبادل المنفعة بشأن تشغيل السد، وإن جميع دول وادى النيل لها الحق فى التنمية والازدهار، وإن جميع الأطراف مدعوة إلى بذل جهود تتسم بحسن النية للتوصل إلى اتفاق يحفظ الحقوق!

وعبارات البيان كما ترى ليست فقط من النوع الإنشائى، التى يستطيع أى تلميذ ابتدائى كتابتها فى موضوع تعبير يحصل فيه على عشرة من عشرة، لكنها عبارات تساوى بين مواقف الأطراف كلها، وتتعامل معها وكأن موقف مصر فى المفاوضات هو ذاته موقف إثيوبيا!

يبدو هذا واضحًا جدًا فى العبارة التى تدعو كافة الأطراف إلى بذل جهود تتسم بحسن النية للتوصل إلى اتفاق يحفظ الحقوق!

إنها عبارة تدل على أن البيت الأبيض لا يتابع الملف بشكل جيد، ولا بأى شكل، ولا يعرف أى الأطراف بالضبط يتحلى بحسن النية، وأيها لا يتحلى بحسن النية.. وإلا.. فهل هناك درجة من عدم حُسن نية على المستوى الإثيوبى أكثر من أن يأتى رئيس وزرائهم، آبى أحمد، زائرًا إلى القاهرة، فيتعهد بألا تضارّ مصر فى حصتها المائية، ثم نُفاجأ فى جولات المفاوضات الأخيرة بأن تعهداته قد تحولت كلها إلى سراب؟!

وهل هناك فى المقابل درجة من حُسن نية من جانبنا أكثر من أن يطير الرئيس إلى الخرطوم فى مارس 2015، ويضع توقيعه على اتفاق المبادئ مع رئيس الوزراء الإثيوبى والرئيس السودانى؟!

لقد مضت الحكومة الإثيوبية فى عملية بناء السد بناء على ذلك الاتفاق، حتى وصلت فيه، حسب آخر تصريح لها، إلى 68%‏ منه تقريبًا!!.. ولولا اتفاق المبادئ ربما ما كانت قد استطاعت أن تمضى فى عملية البناء خطوة واحدة، وربما كانت الآن لاتزال تتحرك فى مكانها!

شىء من هذا لا تجده فى بيان البيت الأبيض، ولا تقع له فى البيان على أى أثر.. فهو بيان شكله حلو، لكنه بلا مضمون يقف عليه!.. وربما يكون هذا هو السبب الذى دعا مصر إلى القول بأنها تتطلع إلى دور «فعال» من واشنطن.. لعل العاصمة الأمريكية تنتبه إلى أن الكلمة التى بين الأقواس تعنى تجاوز خانة الكلام إلى مربع الفعل!

لعنة الله على مبادئ الدبلوماسية وقواعدها المرعية، التى أتخيل أنها منعت «الخارجية» من التعقيب على البيان الأمريكى بما يجب وبما يستحق!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لسان حال «الخارجية» لسان حال «الخارجية»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 23:16 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران
  مصر اليوم - نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt