توقيت القاهرة المحلي 10:32:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رحمة.. وكرمة!

  مصر اليوم -

رحمة وكرمة

بقلم سليمان جودة

إذا كنت أنت من مشاهدى التليفزيون فإننى أدعوك إلى أن تتوقف قليلاً أمام قناة «ماسبيرو زمان»، سوف ترى إلى أى حد انحدر بنا الحال فنياً، حين تقارن بين ما كانت هذه القناة تعرضه على مشاهديها طوال رمضان، ولاتزال، وبين ما أغرقت به سائر القنوات، بيوت المصريين، من مسلسلات غاية فى السوء على مدى الشهر!

وإذا كانت هناك تحية واجبة فى هذا المقام، فهى للسيدة صفاء حجازى، التى أطلقت «ماسبيرو زمان» قبل شهر الصيام بأيام، فكانت ملاذاً طوال ثلاثين يوماً للذين ساءهم أن تروج مسلسلات هذا العام، فى غالبيتها الكاسحة، لكل ما هو سلبى بين المواطنين.. بينما حكومتنا بأجهزتها المختصة تتفرج مع مواطنيها قليلى الحيلة!

وليست الدعوة لمشاهدة هذه القناة تحديداً دعوة إلى الماضى، بقدر ما هى دعوة إلى مشاهدة كل ما يحمل قيمة إيجابية إلى الناس، وكذلك ما هو حريص على أن يرتقى بأذواق ومشاعر المشاهدين، بدلاً من مسايرتها، بحجة أن هذا هو ما يريده مشاهدونا فى هذا العصر الردىء!

وأخشى أن يقف الذين يحققون الأرباح الوفيرة من وراء عرض الأعمال الهابطة علينا فى طريق هذه القناة الوليدة، فتنطفئ أنوارها مبكراً، وينفرد كل ما هو هابط بعقول المصريين، ويشكلها بالتالى على طريقته!

لن أعدد ما تعرضه «ماسبيرو زمان» من مسلسلات وبرامج وأفلام.. فكلها موجودة على شاشتها لمن شاء العودة إليها، ولكنى فقط أنبه إلى أن المعروض عليها ينطق بأن الدولة كانت فى وقت من الأوقات تعرف تماماً أن تشكيل عقول أبنائها من بين مسؤولياتها، بل هو مسؤوليتها الأولى، وأنه لا يجوز لها كدولة أن ترى بعينيها أن عقول رعاياها يجرى تشويهها فى كل لحظة، على أيدى أصحاب المال، ثم تسكت هى وتتفرج.. لا يجوز، لأنها دولة، ولأنها مسؤولة، ولأن هذه هى مسؤوليتها التى لا بديل عن أن تنهض بها، ولا تتركها لغيرها أبداً!

كنت أتابع على هذه القناة الجديدة البديعة حلقات من مسلسل «بنك القلق» المأخوذ عن قصة توفيق الحكيم، ثم أتحول عنها، إلى أى قناة أخرى، فأشعر وكأنى هبطت من السماء إلى سابع أرض، وأسأل نفسى: إذا كان هؤلاء الذين استولوا على عقول الملايين، بامتداد شهر كامل، يفتقدون أى إحساس بأى مسؤولية إزاء الجمهور، فأين الدولة.. أين؟!

طبعا هذا لا ينفى أن السخائم التى استقبلها المشاهدون 30 يوماً كانت تضم استثناءات جميلة قليلة، من بينها مسلسل «فوق مستوى الشبهات» الذى أرادت الفنانة يسرا، أو الدكتورة رحمة، أن تقول فى مشهده الأخير إن الشر لا ينتصر فى كل الأحوال، حتى وإن كان قد علا فى كل حلقة من الحلقات، ومن بينها أيضاً مسلسل «هى ودافنشى» الذى روجت النجمة ليلى علوى، أو «كرمة»، فى مشهد الختام منه للحب، باعتباره قيمة باقية بيننا.. أو هكذا يجب أن تكون!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحمة وكرمة رحمة وكرمة



GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

GMT 22:03 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

روى السادات لأنيس

GMT 08:16 2024 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وزراء فى حضرة الشيخ

GMT 08:58 2024 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

يكسب دائمًا

GMT 11:58 2024 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

رأس الجبل العائم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt