توقيت القاهرة المحلي 05:10:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين يكتبها عبدالعال!

  مصر اليوم -

حين يكتبها عبدالعال

بقلم : سليمان جودة

انتقلت أخبار الجمعيات الخيرية من صفحات المجتمع إلى صفحات الجريمة، وأعلنت مباحث الأموال العامة ضبط رئيس جمعية خيرية فى دمياط يوظف أطفالاً من أصحاب الاحتياجات الخاصة فى إعلانات تجمع التبرعات من خارج البلاد!.. ولو جرى نشر تفاصيل التبرعات التى تتلقاها جمعيات خيرية كثيرة وكبيرة، وكذلك تفاصيل الطريقة التى يجرى بها إنفاق هذه التبرعات، فسوف تمتلىء صفحات الجريمة بالمزيد من الأخبار، وسوف يذهب كثيرون للوقوف أمام العدالة!.

وأريد أن أخاطب الدكتور على عبد العال فى هذا الشأن، لأنه بصفته رئيساً للبرلمان يستطيع أن يقدم خدمة جليلة للمال العام فى هذه الجمعيات، إذا ما تحمس لتشكيل كيان رقابى عليها يتبع المجلس النيابى، على غرار كيان نشأ فى بريطانيا عام ١٨٥٣ ولا يزال يمارس مهمته فى الرقابة على كل جنيه يدخل أى جمعية خيرية، وكل جنيه يخرج منها باعتباره «مال عام» من فلوس الشعب!.

يستطيع الدكتور عبد العال أن يفعل ذلك، ويستطيع أن ينشئ كياناً مماثلاً عندنا من خلال مشروع قانون يتقدم به عضو أو أكثر من أعضاء البرلمان!.

المؤسسة البريطانية تمارس رقابة برلمانية على الجمعيات كلها من النوع الذى يقول به الكتاب، ولا تستطيع أى جمعية أن تتلقى أى تبرعات إلا إذا حصلت مسبقاً على ترخيص بالعمل من المؤسسة، التى تحصل بدورها من كل جمعية عاملة على خمسة آلاف جنيه سنوياً.. والهدف من تحصيل هذا المبلغ أن تتمكن من أداء دورها، ولا تجد نفسها مضطرة لطلب مساعدة من الحكومة للنهوض بمهمتها!.

ولأنها مؤسسة تتبع البرلمان، فلا سلطان للحكومة عليها، ولأن تشكيلها يتم على يد المجلس النيابى، فهى تراقب بقوة ولا تخاف أحداً، ولأن مجلس أمنائها يتكون من أشخاص يُشترط فيهم حُسن السمعة، فلا أحد فى مقدوره أن يشكك فى قراراتها ولا أن يقف فى طريقها.. إنها مؤسسة تبدو وكأنها منتخبة.. ولماذا لا تبدو كذلك وهى قد جاءت عن طريق برلمان منتخب فى دولة توصف بأنها الأرض التى قامت وتقوم عليها أعرق الديمقراطيات؟!.

فلوس التبرعات بالمليارات.. وليست بالملايين ولا حتى بمئات الملايين.. وكل قرش صاغ فيها هو مال عام.. والرقابة على إنفاقه لا بديل عن أن تكون دقيقة وصارمة، وهى لن تكون دقيقة وصارمة إلا إذا قامت بها مؤسسة ينشئها البرلمان الذى انتخبه الناس!.

الفكرة تستحق أن يتبناها الدكتور عبد العال، ليضعها فى سيرته الذاتية حين يكتبها، فيقول إنه لم يقصر فى الحفاظ على المال العام!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين يكتبها عبدالعال حين يكتبها عبدالعال



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt