توقيت القاهرة المحلي 06:44:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوزيرة أدرى الناس!

  مصر اليوم -

الوزيرة أدرى الناس

بقلم : سليمان جودة

أدعو الدكتورة إيناس عبدالدايم، وزيرة الثقافة، إلى طلب نسخة من كتاب الدكتور جلال مصطفى السعيد، الصادر عن الهيئة العامة للكتاب، والذى أشرت إليه فى هذا المكان قبل أيام.. الكتاب سيرة ذاتية شيقة تقدم الكثير من الدروس للشباب بالذات، ثم تركز على درس التفوق، الذى صاحب الدكتور جلال فى دراسته وفى عمله!

يستطيع كل شاب أن يجد فى السيرة ما يدفعه إلى أن يتفوق باستمرار، وما يقنعه بأن التفوق كفيل بفتح كل الأبواب فى طريقه، تماماً كما فتحها أمام صاحب السيرة فى الكثير من مواقع العمل العام!.. ولكن السؤال هو: كم شاباً يستطيع أن يشترى النسخة بمائة وخمسة جنيهات؟!.. إننى لا أصدق أن تباع النسخة الواحدة بهذا الرقم، بينما دار النشر هى هيئة الكتاب الحكومية، التى نشأت فى الأصل لتتيح الكتاب.. أى كتاب.. بجنيهات قليلة تكون فى مقدور المواطن الذى لا يملك المال الكثير!

أثق فى أن الدكتورة إيناس لن تقبل أن يباع كتاب بهذا السعر من دار نشر تتبعها، فالوزيرة تعرف مدى حيوية القراءة فى تكوين عقل الإنسان، وتعرف أن الأعمال الفنية، التى بادرت هى بإتاحتها للمواطنين عبر قناة الوزارة على «يوتيوب»، تحتاج إلى أن تكون مقرونة بإتاحة الكتاب للناس بالدرجة نفسها من التيسير فى ظروف هذا الوباء.. وفيما بعد الوباء!

وأنا أضرب مثالاً بكتاب الدكتور جلال لأنه من أحدث إصدارات الهيئة، ولأن إشارتى إليه كانت تنطوى على دعوة عامة إلى قراءته، ولكن السعر سوف يقف بالتأكيد فى طريق هذه الدعوة من جانبى.. وهذا ما أطالب الدكتورة «عبدالدايم» بأن تجد له حلاً!

والحل لابد أن يكون مع إصدارات الهيئة كلها طبعاً، وليس مع السيرة المشار إليها فقط، وقد كان فى إمكان الهيئة أن تطبع هذه السيرة على ورق من النوع العادى، بدلاً من الورق المصقول، فيهبط سعرها إلى ما يجعلها فى طاقة القارئ العادى!

الدولة تدعم توافر السلع الأساسية بكل ما تستطيع، ولكن السلع الأساسية لا تتوقف عند حدود الرغيف، والسكر، والزيت.. فالكتاب سلعة هو الآخر، ودعم الدولة فى اتجاه توفيره يجب أن يتوازى مع دعم كل سلعة أساسية لأنه أداة أساسية فى تشكيل العقل، ولا غنى للدولة عن عقول مواطنيها فى كل معاركها، سواء كانت معارك فى الداخل أو فى الخارج!.. والدكتورة إيناس أدرى الناس بذلك بحكم موقعها أولاً، ثم بحكم فنها، الذى تعرف مدى حدوده فى تشكيل الوجدان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوزيرة أدرى الناس الوزيرة أدرى الناس



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt