توقيت القاهرة المحلي 13:43:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجائحة.. والجانحة!

  مصر اليوم -

الجائحة والجانحة

بقلم : سليمان جودة

على مدى أسبوع كامل وقف العالم حائرا تائها، بين جائحة ڤيروس كورونا وجانحة قناة السويس.. ومن قبل كان قد أنهى عاما تعيسا تطارده فيه الجائحة.. ثم خطا إلى العام الثانى وهو لا يعرف متى الخلاص منها ولا كيف؟!.. فكلما بدت بادرة للأمل فى آخر نفق كورونا، بدا فى مقابلها ما يكاد يبدد الأمل فى الخلاص القريب!

أما السفينة الجانحة فلقد ربضت فى قناة السويس أسبوعا، فأطارت النوم من عين العالم وجعلته يقف خائفا يترقب وهو يتساءل فيما يشبه اليأس: متى تعود القناة إلى طبيعتها التى عاشت عليها قرنا ونصف القرن؟!.. وقد عادت قبل ساعات من الآن بفضل من الله!

ولن يقلل من استعدادات إدارة القناة لإعادة الملاحة فيها إلى طبيعتها ما جرى تداوله بعد تعويم السفينة بساعات عن عودتها للجنوح من جديد!

إن الإنسان لا يشعر بوجود أى جزء فى جسده إلا إذا أصابه ألم.. وهذا بالضبط ما حدث فى كيان العالم حين جرى فى القناة ما جرى.. فعندها أصاب حركة النقل البحرى ما يقترب من الشلل التام، وعندها راح كثيرون من حولنا يبحثون عن بديل، ولكنهم اكتشفوا ألا بديل رغم ما سمعناه هنا وهناك عن بدائل شتى، ليس لأنها قناتنا ولا لأننا نتعصب لها، ولكن لأنها لاتزال الأسرع فى نقل السلع، ولاتزال الأقصر فى الوصل بين الصين فى أقصى جنوب شرق آسيا، وبين هولندا فى أقصى شمال أوروبا!

وعلينا أن نلتفت إلى أن تعويم السفينة بداية موضوع لا نهايته، وسوف لا يتحقق ذلك إلا إذا فهمنا ماذا على وجه التحديد حدث فى مسألة السفينة؟!.. هل حقا مالت بهذا الشكل بفعل الرياح أم بفعل أشياء أخرى؟!.. إننى أخشى أن تكون فى القصة أشياء أخرى.. وإلا.. فلماذا لم يحدث هذا ولا مرة واحدة منذ افتتاح القناة فى ١٨٦٩؟!.. فمنذ ذلك التاريخ تعبر السفن العملاقة من نوعية السفينة الجانحة، وتهب الرياح قوية فى مواسم السنة، ولم يحدث أن جنحت سفينة فى مكانها؟!

فماذا جرى؟!.. هذا سؤال سيظل يبحث عن جوابه حتى يجده.. وإجابته لا بد منها خصوصا إذا استحضرنا فى أذهاننا ما قاله كاظم جلالى، سفير ايران لدى موسكو، عن الممر البديل للقناة.. وهو ما أشرت إليه فى هذا المكان صباح الأمس!

ثم سؤال آخر: هل كان الرهان خارج الحدود على عدم قدرة القاهرة على حل الإشكال سريعا؟!.. أظن أن عروض المساعدة الدولية فى عملية تعويم السفينة كانت تنطوى فى باطنها على شىء من هذا؟!.. نخطئ إذا تعاملنا مع تعويم السفينة على أنه نهاية موضوعها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجائحة والجانحة الجائحة والجانحة



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt