توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحلام الرئيس

  مصر اليوم -

أحلام الرئيس

بقلم: سليمان جودة

عندما تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى السلطة فى ٢٠١٤، كانت لديه أحلامه الكبيرة التى يريد تحقيقها لبلده، ولم يكن يريد تحقيقها وفقط، ولكنه كان يريد تحقيقها بسرعة.

وكان جزء لا بأس به من تلك الأحلام يتعلق بالبنية الأساسية فى البلد، وبالذات على مستوى الطرق والمحاور والكبارى والطاقة، ولأن عنصر السرعة كان يلح على الرئيس بشدة، فإنه لم يجد مفرًا من الاعتماد فى ذلك على الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، لأنها الأكثر استجابة لعنصر السرعة فى التنفيذ والأفضل أداء.

وقد جرى العمل على جانب من البنية الأساسية بهذا المعنى، خلال الفترة الرئاسية الأولى من ٢٠١٤ إلى ٢٠١٨، ثم جرى استكمالها تقريبًا فى الفترة الرئاسية الثانية من ٢٠١٨ إلى ٢٠٢٤، ولكن الرئيس سيبقى منشغلًا ببقية الأحلام التى تشغله من هنا إلى آخر الفترة الرئاسية الثالثة.

وإذا كان هناك شىء قد أقلق المصريين خلال الفترتين الماضيتين، فهو الاقتراض الذى راكم ديونًا لا بد أنها تمثل هاجسًا مزعجًا لدى الحكومة، ولكن عزاءنا فى هذه القروض أن جزءًا كبيرًا منها قد جرى توظيفه فى البنية الأساسية، ولم يتم تبديده فى مغامرات سياسية خارجية ولا فى حروب خارج الحدود، وبالتالى تحّول إلى أصول ستظل قائمة وموجودة، وسيظل التحدى الأكبر بالنسبة لنا هو كيف نوظفها كأصول فى عملية تنموية إنتاجية واسعة.

ولا أزال أذكر أن الرئيس كان فى فترة رئاسته الأولى قد شدد على أن الحكومة لا يجب أن تحصل على قرض جديد، إلا إذا كنا فى حاجة فعلية إليه، وإلا إذا كنا قادرين على الوفاء بسداده عند استحقاقه.. وكان هذا مما يجب أن تلتزم به الحكومة.. أىّ حكومة.. ولا بد أننا فى حاجة إلى هذا التشديد من جديد وبقوة.

ومع بدء الفترة الرئاسية الثالثة بدا أن هناك توجهًا مختلفًا فى تنفيذ المشروعات الجديدة، وقد ظهر هذا على سبيل المثال فى مجمع المنتجات الغذائية الضخم الذى سينفذه القطاع الخاص فى مدينة السادات، ثم ظهر فى توقيع عقد تشغيل وصيانة محطة «سفاجا 2» فى ميناء سفاجا البحرى على البحر الأحمر، مع تحالف من عدة شركات عربية ودولية تقوده شركة موانئ أبوظبى.. وفى الحالتين نجد أنفسنا أمام توجه إلى إفساح الطريق أمام القطاع الخاص الوطنى مرة، ثم القطاع الخاص العربى والأجنبى مرةً ثانية.

من هنا إلى آخر الفترة الرئاسية الجديدة، سوف يعمل الرئيس على بقية الأحلام التى جاء بها إلى القصر، ولكن الآلية يبدو أنها ستكون مختلفة، لأن «وثيقة سياسة ملكية الدولة» التى تشق طريقًا أوسع للقطاع الخاص، سوف تكون حاكمة، وضابطة، ومرشدة، ولأن درس التجربة خلال الفترتين الرئاسيتين السابقتين سيكون حاضرًا على طول الفترة الثالثة بالضرورة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحلام الرئيس أحلام الرئيس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt