توقيت القاهرة المحلي 00:21:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذه وثيقة لا متاهة!

  مصر اليوم -

هذه وثيقة لا متاهة

بقلم - سليمان جودة

لا بديل عن أن تنصت الدولة إلى الملاحظات التي تُقال على «وثيقة سياسة ملكية الدولة» منذ أن صارت موضوعًا للحوار والكلام مؤخرًا!.لا بديل عن ذلك لأن الوثيقة إذا لم تأخذ هذه الملاحظات في الاعتبار، فإنها ستخرج على الناس ناقصة، وسينال ذلك من مصداقيتها، وبالتالى من قدرتها على أن يكون لها تأثيرها المطلوب.. ومن هذه الملاحظات أن وثيقة مهمة كهذه يجب أن تُصاغ في مبادئ حاكمة، وفى كلمات قليلة، لا في ٤٨ صفحة كما هو حال مشروعها المطروح للأخذ والرد والنقاش!.

أما السبب فهو أن هذه الوثيقة ستكون بمثابة الدستور الحاكم في المسائل الاقتصادية.. ومن طبيعة الدساتير أن تكون قليلة الكلمات، وأن تكون موجزة في عباراتها، مكثفة في معانيها، ملخصة فيما تريد أن تقوله، بعيدة كل البعد عن الدخول في التفاصيل!.. فإذا صدرت الوثيقة في هذا العدد المشار إليه من الصفحات فهى ستكون أقرب إلى المتاهة منها إلى الوثيقة!.

وليس سرًّا أن تحديد دور الدولة في مجال الاقتصاد محور أساسى من محاور الوثيقة.. وإذا كان الأمر كذلك فلا بد من تعريفات واضحة لمفاهيم فاصلة في هذا المجال، ومنها على سبيل المثال مفهوم «المستثمر الاستراتيجى»، الذي يمكن أن يتردد بيننا في مرحلة ما بعد إقرار الوثيقة!.

والسؤال هو: هل ستتعامل الدولة مع مثل هذا المستثمر، عندما تقرر التخارج من نشاطات ومجالات اقتصادية كثيرة تقول إنها ستتخارج منها بموجب الوثيقة على سنوات؟!.. إن المستثمر الاستراتيجى الذي عرفناه في مرحلة من مراحل الخصخصة في السابق هو المستثمر الذي يأتى ليستحوذ على أي شركة معروضة من بابها ويكون له نصيب الأسد فيها!.

هذه النوعية من المستثمرين يجب ألّا يكون لها مكان مع دخول الوثيقة حيز التنفيذ لأن الأجدى هو الطريقة التاتشرية في بيع الشركات للقطاع الخاص.. وهى طريقة كانت مارجريت تاتشر، رئيسة الحكومة البريطانية السابقة، قد اعتمدتها في بريطانيا، وكان أساسها طرح الشركات للبيع بأسهم للشعب في البورصة، على أن يكون هناك حد أقصى معلن يجب ألا يتجاوزه صاحب أي سهم!.

هذه طريقة جربتها «تاتشر» في بلادها، وهذه طريقة أظهرت نجاحًا هناك، وليس مطلوبًا منّا أن نعيد اختراع العجلة في الوثيقة ولا في غير الوثيقة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه وثيقة لا متاهة هذه وثيقة لا متاهة



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 16:06 2021 الإثنين ,10 أيار / مايو

أحمد سعد يطرح ألبوما دينيا يضم 6 أدعية

GMT 11:19 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

مكرونة بالجمبري

GMT 11:09 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

رشدي المهدي ممثل من الطراز الرفيع

GMT 02:07 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

ما بعد هجوم نيروبي الإرهابي

GMT 01:29 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يكشف سبب تواصل ليوناردو بونوتشي مع كونتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt