توقيت القاهرة المحلي 10:53:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منطق عبدالله حمدوك!

  مصر اليوم -

منطق عبدالله حمدوك

بقلم : عمرو الشوبكي

النشوة التي أظهرها مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكى، أثناء زيارته إلى الخرطوم قبل أيام، كانت زائدة على الحد، وقد بدا معها وكأنه ذاهب لوضع السودان في جيبه ثم العودة به إلى واشنطن!.. فالوزير الأمريكى كان في زيارة قبلها إلى إسرائيل، ومن تل أبيب طار مباشرةً إلى العاصمة السودانية، فغرد على تويتر يعلن فرحته بأن هذه أول رحلة طيران من نوعها بين العاصمتين العربية والعبرية!

وعندما وصل إلى هناك، فإن استقباله كان استقبالاً يليق بوزير خارجية الدولة الأقوى في العالم، ولكن ذلك لم يجعل الحكومة في السودان تتراجع أو تخاف، وإنما جعل المسؤولين فيها يتصرفون بالطريقة التي تحفظ لبلادهم كرامتها الوطنية!

وقد ظهر ذلك على أوضح ما يكون في موقفين اثنين، أولهما حين راح بومبيو يطلب من الحكومة البدء في خطوات تطبيع علاقاتها مع إسرائيل.. وما حدث أن الدكتور عبدالله حمدوك، رئيس الحكومة السودانية، قد أفهم الوزير الأمريكى في هدوء أن حكومته حكومة انتقالية، وأنها جاءت إلى مقاعدها بعد سقوط نظام حكم البشير، وأنها لذلك لا تملك تفويضاً من السودانيين في البدء فيما جاء هو يطلبه!

ولأن كلام الدكتور حمدوك كان منطقياً، وقوياً، ومقنعاً، فإن مايك بومبيو لم يناقشه فيما قاله، ولم يكن يملك سوى أن يهز رأسه على سبيل الموافقة على ما يسمعه! حصل هذا رغم أن الفريق عبدالفتاح البرهان، رئيس المجلس السيادى الانتقالى الحاكم في السودان، كان في فبراير قد التقى بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، وكان اللقاء في أوغندا، وكان قد جرى النظر إليه على أنه خطوة تمهد لما بعدها في طريق محدد!

وكان الموقف الثانى أن حمدوك لفت انتباه وزير الخارجية الأمريكى، إلى أن الفصل بين رفع اسم السودان من لائحة الإرهاب، والبدء في خطوات التطبيع مسألة واجبة.. وكان المعنى أن الأمريكان لا يجب أن يقايضوا السودانيين على أساس أن هذه بتلك! هذه شجاعة سياسية تُحسب للحكومة في السودان، ويُحسب لها أن تمسكت بما تراه رغم موقفها الاقتصادى الصعب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منطق عبدالله حمدوك منطق عبدالله حمدوك



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt