توقيت القاهرة المحلي 09:06:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما أفسده الاثنان

  مصر اليوم -

ما أفسده الاثنان

بقلم: سليمان جودة

أذكر أنى كتبت مقالاً عن مسلسل كان الممثل المفسد إياه يقدمه على الشاشة الصغيرة فى رمضان، ولكن ما كتبته لم يشأ الله له أن يرى النور!.

لم يكن فيما كتبت شىء ينال من شخص الممثل الذى أفسد ملايين الشباب بما كان يقدمه، فلقد كنت أتجاوز الشخص إلى الموضوع. كنت أقارن بين المسلسل الذى كان تليفزيون رمضان يعرضه له، وبين عمل آخر جيد كان التليفزيون نفسه يعرضه، وكانت المسافة بين المسلسلين كالمسافة بين السماء والأرض. فالممثل الذى أفسد الناس عاماً بعد عام لم يكن يقدم سوى العنف، والجريمة، وسوء الأدب، ومعهما كل شىء ردىء. ومع ذلك حظى بحماية من نوع ما. وعاشت الرداءة التى ظل يقدمها محمية، ولم يكن أحد يستطيع توجيه أى نوع من النقد لها، ولا حتى إبداء ملاحظات على مسلسلات العنف والجريمة التى ظل يقدمها فى كل موسم رمضانى!.

كان نقاد الفن الجادون يصرخون، وكانوا ينبهون إلى العواقب المدمرة لما يقدمه على الشباب، وكانت صرخاتهم تذهب هباءً، وفى المقابل كان هناك نقاد للفن طبلوا وزمروا للرداءة التى كان يقدمها، وكان الطبل مفهوماً وكذلك الزمر، فالأسباب كانت معروفة بل ومكشوفة!.


وكان مع الممثل المفسد مخرج مفسد أيضاً راح معه يحتل شاشة رمضان لسنوات، فلما أحس بأنه أفسد الناس بما يكفى أعلن الاعتزال!.. وكان اعتزاله منطقياً وفى وقته من وجهة نظره. ولماذا لا يكون كذلك إذا كان الإفساد الذى اشتغل عليه مع الممثل المفسد قد تحقق وفاض والحمد لله!.

ولا دليل على صحة ذلك إلا تلك الواقعة المشينة التى جرت أحداثها فى إحدى قرى بنها، والتى بلغت حداً من الانحطاط الأخلاقى جعل المجلس الأعلى للإعلام يقرر حظر تداول الڤيديو الخاص بها!.

كل الذين تابعوا تفاصيل الواقعة المشينة يعرفون أنها منقولة بالكربون عن مسلسل قام ببطولته الممثل المفسد وأخرجه المخرج المفسد. لم يجتهد الشباب الذين أجبروا شاباً على ارتداء ملابس النساء فى إحدى قرى بنها. لم يجتهدوا فى البحث عن شىء يعاقبون به الشاب، ولكن أخذوا ما شاهدوه على شاشة رمضان ثم طبقوه على الشاب أمام الناس!.

وليست الواقعة المشينة سوى مثال، فغيرها الكثير والكثير مما نتابعه من وقائع مأساوية فى الشارع يوماً بعد يوم، والله أعلم إلى أين يمكن أن تصل عواقب ما قدمه الممثل والمخرج المفسدان؟.. ولكن ما نعرفه أن واقعة بنها المشينة من صنعهما، وأنهما مارسا الإفساد بحماية.

كان الله فى عون هذا المجتمع الذى نشأ الملايين من شبابه على إفساد الإثنين. ومما يؤلم حقاً أنه إفساد جرى تحصينه فى مرحلة من المراحل ضد أى نقد، أو رفض، أو اعتراض!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما أفسده الاثنان ما أفسده الاثنان



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt