توقيت القاهرة المحلي 23:53:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يهودى فى تونس!

  مصر اليوم -

يهودى فى تونس

بقلم : سليمان جودة

يعرف الذين يتابعون الأحوال فى تونس أن وزير السياحة هناك اسمه رونى الطرابلسى، وأنه يهودى الديانة، وأن والده جوزيف الطرابلسى يتولى رئاسة الجمعية اليهودية التونسية، وأن هذه الجمعية مسؤولة عن كنيس الغريبة اليهودى فى جزيرة جربة الشهيرة!

وكان مما قاله أيضاً: إن تونس حمت اليهود بهذه الصفة من قبل، وسوف تظل تحميهم، وإن الموقف الذى يعلنه إنما يظل ضد الاحتلال الصهيونى، الذى استولى على أرض فلسطين ولايزال يستولى عليها، ويرفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة!

وحين يشير الرئيس المنتخب إلى حماية تونس لليهود، فهو لا يتحدث فقط عن وضعهم الحالى على الأراضى التونسية، لكنه يريد الإشارة إلى نهايات القرن الخامس عشر الميلادى وما بعده، عندما سقطت دولة الإسلام فى الأندلس.. فوقتها وجد يهود الأندلس أنهم واقعون تحت مطاردة وملاحقة فى كل مكان، فلم يجدوا غير دول شاطئ البحر المتوسط ملاذاً يلجأون إليه، من أول الشاطئ السورى اللبنانى فى الشرق، إلى الشاطئ المغاربى فى أقصى غرب البحر.. وكانت شواطئ تونس جاهزة لاستقبالهم فى منطقة الوسط، بين الشرق وبين الغرب على ساحل المتوسط الممتد!

ولم يجد اليهود الهاربون من الأندلس حيث تقع فى جنوب أوروبا، مظلة من الحماية كما وجدوها فى بلاد العرب المتناثرة على شاطئ المتوسط على امتداده!

لايزال التاريخ يذكر هذا ويسجله، وسوف يظل يذكره ويسجله، ولم يكن الرئيس التونسى الجديد يفعل شيئاً، سوى أنه كان يرغب فى إنعاش الذاكرة، وسوى أنه كان يريد القول بأن هناك فرقاً بين اليهودى الذى يعتنق ديانة من ديانات السماء الثلاث، وبين الصهيونى الذى يعتنق عقيدة سياسية تقبل الاستيلاء على أرض الغير وتباركه!

وإذا كان الرئيس سعيد قد اختار هذه الزاوية مدخلاً إلى الحديث عن قضية العصر فى فلسطين، فلقد كان اختياراً موفقاً للغاية من جانبه، لأنه وضع الأمور فى القضية حيث يجب أن توضع.. وفى مكانها الصحيح!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يهودى فى تونس يهودى فى تونس



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 23:16 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران
  مصر اليوم - نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt