توقيت القاهرة المحلي 03:12:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يهودى فى تونس!

  مصر اليوم -

يهودى فى تونس

بقلم : سليمان جودة

يعرف الذين يتابعون الأحوال فى تونس أن وزير السياحة هناك اسمه رونى الطرابلسى، وأنه يهودى الديانة، وأن والده جوزيف الطرابلسى يتولى رئاسة الجمعية اليهودية التونسية، وأن هذه الجمعية مسؤولة عن كنيس الغريبة اليهودى فى جزيرة جربة الشهيرة!

وكان مما قاله أيضاً: إن تونس حمت اليهود بهذه الصفة من قبل، وسوف تظل تحميهم، وإن الموقف الذى يعلنه إنما يظل ضد الاحتلال الصهيونى، الذى استولى على أرض فلسطين ولايزال يستولى عليها، ويرفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة!

وحين يشير الرئيس المنتخب إلى حماية تونس لليهود، فهو لا يتحدث فقط عن وضعهم الحالى على الأراضى التونسية، لكنه يريد الإشارة إلى نهايات القرن الخامس عشر الميلادى وما بعده، عندما سقطت دولة الإسلام فى الأندلس.. فوقتها وجد يهود الأندلس أنهم واقعون تحت مطاردة وملاحقة فى كل مكان، فلم يجدوا غير دول شاطئ البحر المتوسط ملاذاً يلجأون إليه، من أول الشاطئ السورى اللبنانى فى الشرق، إلى الشاطئ المغاربى فى أقصى غرب البحر.. وكانت شواطئ تونس جاهزة لاستقبالهم فى منطقة الوسط، بين الشرق وبين الغرب على ساحل المتوسط الممتد!

ولم يجد اليهود الهاربون من الأندلس حيث تقع فى جنوب أوروبا، مظلة من الحماية كما وجدوها فى بلاد العرب المتناثرة على شاطئ المتوسط على امتداده!

لايزال التاريخ يذكر هذا ويسجله، وسوف يظل يذكره ويسجله، ولم يكن الرئيس التونسى الجديد يفعل شيئاً، سوى أنه كان يرغب فى إنعاش الذاكرة، وسوى أنه كان يريد القول بأن هناك فرقاً بين اليهودى الذى يعتنق ديانة من ديانات السماء الثلاث، وبين الصهيونى الذى يعتنق عقيدة سياسية تقبل الاستيلاء على أرض الغير وتباركه!

وإذا كان الرئيس سعيد قد اختار هذه الزاوية مدخلاً إلى الحديث عن قضية العصر فى فلسطين، فلقد كان اختياراً موفقاً للغاية من جانبه، لأنه وضع الأمور فى القضية حيث يجب أن توضع.. وفى مكانها الصحيح!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يهودى فى تونس يهودى فى تونس



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt