توقيت القاهرة المحلي 23:17:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بدايته.. ونهايته!

  مصر اليوم -

بدايته ونهايته

بقلم : سليمان جودة

كان رجب طيب أردوغان عُمدة على رأس مدينة إسطنبول ذات يوم، وكان كل عمدة فى المنطقة يريد أن يقلده، وأن يقدم فى مكانه ما قدمه أردوغان لمدينته، ولكن الزمان دار دورته لتنعقد انتخابات جديدة فى المدينة قبل شهور، فيسقط مرشح أردوغان، كما لم يسقط مرشح من قبل على رأس مدينة!

فلما أحس بأن انتخابات إسطنبول، ليست سوى خطوة أولى فى طريق السقوط الكبير، راح يفكر فى تعديل الدستور، لينزل بالحد الأدنى فى الفوز بالكرسى الرئاسى، فلا يكون شرطاً أن يحصل المرشح على خمسين فى المائة من الأصوات الصحيحة زائد واحد ليفوز، لولا أنه أدرك أن الأتراك لن يمرروا له ما يفكر فيه، فأقلع عنه وهو يشعر بأنه يمضى إلى مصيره المحتوم!

كان إحساسه، فى أعماقه، أنه لن يحقق نسبة النجاح فى سباق الرئاسة المقبل، وكان مثل أى غريق يتعلق فى أى طوق للنجاة!.. فالليرة التركية إلى النازل كل يوم، وطابور العاطلين يطول فى مطلع كل نهار، وما اجتمع مواطنان تركيان إلا وكان الحديث عن الفساد ثالثهما، ولم تصفعه اسطنبول كما صفعته، إلا لما رأت أن السلطة قد أفقدته عقله فأصبح يتخبط كمن أصابه مس من الشيطان!.

والمفارقة أن نتيجة انتخابات اسطنبول لما جرى إعلانها، تصور هو أن فى الأمر خطأً من نوع ما، فطعن فيها وطلب إعادتها، فلما طاوعوه وأعادوها جاءت النتيجة صفعةً من جديد على خده الأيسر، إذا اعتبرنا أن الأولى كانت على الخد الأيمن!

ورغم أنه يعيش فى رعب اسمه الأكراد، ويجاهد طول الوقت ليفصل بين أكراد بلاده، وبين أكراد الشمال السورى، حتى لا يلتقى الطرفان فى الطريق إلى إقامة دولة لهم، ورغم أنه لا يكاد ينتهى من هجوم عليهم فى شمال سوريا، إلا ليبدأ هجوماً آخر من جديد، إلا أن الهجوم الذى بدأه قبل أيام، ليس فيما يبدو لهذا الهدف وحده بالذات!.. فالهدف هذه المرة هدفان: واحد لأن الرعب الكردى يطارده فى اليقظة وفى المنام، والثانى- وهو ربما الأهم- أنه يريد الهروب من أزمات الداخل إلى الأمام!

فأحزاب المعارضة القوية.. وفى المقدمة منها حزب الشعب الجمهورى الذى فاز مرشحه فى انتخابات اسطنبول.. تدعو إلى انتخابات رئاسية مبكرة، وهو يعرف أن ذهابه إلى أى انتخابات، سوف يكون هو السقوط الأخير، ولذلك، فإنه يذهب إلى الجحيم ولا يذهب الى الانتخابات!.

وقد وصل إلى نقطة لم يعد فيها شخصاً مقبولاً على المستوى الدولى، ولا على المستوى الإقليمى، ولا حتى على المستوى التركى، وقد كانت انتخابات مدينته وكأنها صافرة الإنذار التى تسبق نهاية المباراة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدايته ونهايته بدايته ونهايته



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt