توقيت القاهرة المحلي 11:48:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوقفوا مفاوضات السد!

  مصر اليوم -

أوقفوا مفاوضات السد

بقلم : سليمان جودة

من الواضح أن المفاوضات مع حكومة آبى أحمد فى أديس أبابا حول السد لا تؤدى إلى شىء، سواء كانت بين الدول الثلاث.. مصر والسودان وإثيوبيا.. بشكل مباشر فى البداية، أو كانت فى واشنطن برعاية الولايات المتحدة والبنك الدولى فى مرحلة تالية، أو كانت هنا على أرض القارة السمراء برعاية الاتحاد الإفريقى فى مرحلة ثالثة هى المرحلة الحالية!

فالطبيعى فى أى مفاوضات أن تقود إلى نتيجة مهما طالت.. إلا المفاوضات مع الجانب الإثيوبى.. فإنها تحولت، مع مرور الوقت، ليس إلى مشروع اتفاق بين أطرافها، ولكن إلى عملية عبثية لا طائل من ورائها، بل تحولت لدى الطرف الإثيوبى إلى هدف فى حد ذاتها!

فما العمل؟!.. يرى المهندس شريف عفت، فى رسالة منه، أن العمل إزاء وضع عبثى من هذا النوع هو أن تعلن القاهرة عن وقف المفاوضات تماماً مع إثيوبيا، وأن تتوجه بعدها إلى مجلس الأمن فى الأمم المتحدة بهدف محدد هذه المرة، وأن يقترن ذلك كله بغضب ظاهر لعل العالم ينتبه إلى خطورة الموقف!

ويشرح فكرته أكثر فيقول إن وقف التفاوض سوف يجعل إثيوبيا تشعر بأنها أمام موقف خطر، وسوف تستشعر خطورة اتخاذ خطوة كهذه من جانب المفاوض المصرى طويل البال، وسوف يستشعر الاتحاد الإفريقى معها نفس الشىء، ومعهما سوف يرى المجتمع الدولى أن الصلف الإثيوبى يهدد السلم والأمن فى شرق إفريقيا كله، وأن السكوت من جانبه على التعنت الإثيوبى خطأ وخطر!

وأما الذهاب إلى مجلس الأمن، فالهدف منه أن نطلب تطبيق الباب السابع فى ميثاق الأمم المتحدة على الحكومة الإثيوبية، وهو باب يسمح باستخدام القوة فى الحالات التى ترى فيها الأمم المتحدة تهديداً للسلم والأمن الدوليين!.. لقد ذهبنا إلى المجلس من قبل، ولم نطلب هذا الطلب لأننا كنا نتصور أن حكومة آبى أحمد ستكون على قدر المسؤولية!

وهل سيجد المجلس تهديداً للسلم والأمن الدوليين أكثر من تهديد ١٥٠ مليون إنسان فى مصر والسودان معاً بخطر الموت عطشاً؟!.. ثم إن طرح مثل هذا الطلب أمام المجلس فى نيويورك سوف يعطينا فرصة نضع فيها أعضاءه.. وبالذات الأعضاء الخمسة الدائمين.. أمام مسؤولياتهم الدولية والإنسانية على السواء!

هذا هو ملخص الرسالة، وهى لا تخلو من وجاهة ولا من منطق، ونحن أحوج ما نكون الآن إلى مخاطبة الطرف الإثيوبى بهذه اللهجة الخشنة، بعد أن أخذت اللهجة الناعمة حيزها واستغرقت وقتها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوقفوا مفاوضات السد أوقفوا مفاوضات السد



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 11:37 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
  مصر اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 02:21 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

تعرّف على أشهر 9 رؤساء للبرلمان المصري

GMT 16:33 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

Foton الصينية تكشف عن سيارة "بيك آب" مميزة

GMT 21:30 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الخارجية الأردني يلتقي نظيره المالطي

GMT 14:16 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير أكياس اللّوز

GMT 11:39 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

صناعة القبّعات

GMT 01:58 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

حازم إمام يصل إلى الزمالك لتوقيع عقد جديد

GMT 17:44 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

عودة ثلاثي الاتحاد قبل مواجهة البنك الأهلي

GMT 15:51 2021 الخميس ,30 أيلول / سبتمبر

يارا تطرح أول أغاني ألبومها الجديد "مليت"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt