توقيت القاهرة المحلي 20:09:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مأساة بالحجم الطبيعى!

  مصر اليوم -

مأساة بالحجم الطبيعى

بقلم : سليمان جودة

 جاءتنى رسالتان حول موضوع واحد، إحداهما من الدكتور محمد شتا، والثانية من الدكتور وجدى النجدى، وفيهما إشارة كافية إلى وجع عام!

يحكى الدكتور شتا أنه كان سكرتيراً عاماً لمحافظة القاهرة، عام ١٩٩٦، وأن عمارة سقطت وقتها خلف نادى هليوبوليس، وأن الدنيا قامت كالعادة على مخالفات المبانى، وأنه من موقعه سكرتيراً عاماً للعاصمة كان يعايش القضية أكثر من غيره، وكان عنده حل جاهز، وكان الحل هو مصادرة المبنى المخالف، وفق ضوابط قانونية وفنية من السهل وضعها!

أرجو أن نلاحظ هنا أن مخالفات الإسكندرية التى صارت حديث الدنيا هده الأيام، قد بدأت فى الفترة نفسها تقريباً، وأن اقتراح المصادرة لو كان قد جرى أخذه بجدية، بعد نشره فى صورة مانشيت بعرض الصفحة فى أخبار اليوم، ما كنا اليوم أمام مأساة بالحجم الطبيعى فى الإسكندرية كلها!

إننا نتكلم للمرة الألف، بلغة «لو».. التى تفتح عمل الشيطان!

ثم مضت عشر سنوات، وأصبح صاحب الاقتراح عضواً فى مجلس الشورى عام ٢٠٠٦، وأميناً عاماً للإدارة المحلية، فأحيا اقتراحه عندما قرر المجلس مناقشة تعديلات قانون البناء الموحد، ولكن الرفض كان فى انتظاره، وكانت الحجة أن المصادرة مخالفة للدستور!.. وكأن القصد هو ألا نخالف الدستور، حتى ولو مات الناس بالمئات تحت الأنقاض!

والذين رفضوا الاقتراح كانوا يعرفون تماماً أن القانون يسمح بمصادرة المخدرات عند ضبطها، ومصادرة السيارة التى تحملها.. فهل العمارات المخالفة أقل خطراً على أرواح خلق الله من المخدرات؟!

وبقى المخالفون يمرحون فى الإسكندرية خصيصاً، وفى البلد عموماً، مع أن أهمية المصادرة أنها إجراء رادع، أكثر منها إجراء عقابى، فالمؤكد أن أى راغب فى المخالفة لن يفعلها أبداً، إذا عرف مسبقاً أن مبناه المخالف سيؤخذ منه فى النهاية!

والدكتور النجدى يرى الحل فى التوقف عن بدعة العدادات الكودية، التى تضمن وصول الكهرباء والغاز والماء، إلى أى عقار مهما كان مخالفاً!.. فشركة الكهرباء فى أى منطقة تسارع بوضع عداد يحمل رقماً، لا اسماً، على الوحدات السكنية الجديدة، دون أن تتحقق مما إذا كان المبنى مرخصاً أو غير مرخص، لأن كل ما يهمها هو بيع الطاقة كسلعة، ولا يهمها أين يوضع العداد حتى ولو وضعته على شجرة!

هذا مفهوم غاية فى الخطر، لأنه جعل أصحاب العمارات المخالفة يجدون سهولة بالغة فى توصيل كل المرافق إليها، فإذا جاء الساكن ووجد الشقة جاهزة بمرافقها، سكن فيها ولم يهمه شىء، إلى أن يفيق على انهيار المبنى كله فوق رأسه!

شىء من الاهتمام بأرواح الناس.. شىء منه لوجه الله!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة بالحجم الطبيعى مأساة بالحجم الطبيعى



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
  مصر اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt