توقيت القاهرة المحلي 06:25:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيان جمال مبارك!

  مصر اليوم -

بيان جمال مبارك

بقلم - سليمان جودة

لا يقال عن البيان الذي ألقاه جمال مبارك، قبل يومين، سوى ما يقال عن الشىء الذي إذا حدث فإنه يملأ الدنيا ويشغل الناس!.

وفى رمضان كانت قناة «العربية» قد سألتنى يوم صدور قرار محكمة الاتحاد الأوروبى بتبرئة ساحة أسرة مبارك ماليًا، وكان رأيى أن قرار المحكمة أمر قانونى مجرد، وأنه يجب أن يُؤخذ في هذا الإطار فقط، دون تسييسه ودون إضفاء ظلال سياسية عليه!.

وهذا ما كنت أتمنى لو تعاملنا به مع بيان نجل الرئيس الأسبق، وألا نسارع إلى رد ما قاله، أو إلى رفضه، أو إلى تحميله من المعانى السياسية ما لا يحمله، وما لا يحتمله، وما لم يفكر فيه صاحب البيان من أصله، ولا حتى جاء في خاطره!.

لست بالطبع أدافع عن الرجل، فهو قادر على الدفاع عن نفسه، وعن أبيه، وعن أسرته في الإجمال، ولكنى أدافع عن حقنا، بل واجبنا، في أن نتطلع إلى شتى الأمور في حياتنا العامة بشكل موضوعى، فلا نخلط في هذه المسألة التي أمامنا على سبيل المثال بين ما هو قانونى وما هو سياسى!.

إن كلمة السياسة بكل مرادفاتها لم يكن لها أي وجود في البيان، لأن الهم الأول والأخير لقائله هو أن يبين للذين اتهموا والده أو والدته بأن لهما أموالًا خارج البلاد، أن هذا الزعم لم يكن صحيحًا، وأن الجهة التي قضت بذلك ليست جهة مصرية يمكن أن يقال عنها إنها جاملت الأسرة، وإنما هي جهة أجنبية لا شىء عندها يدعوها إلى مثل هذه المجاملة!.

ما هو شأن سياسى في حياة حسنى مبارك سوف يبقى موضع خلاف طوال الوقت، بل وسيبقى محل حساب، ومساءلة، ومراجعة، حتى لا نكرر ما كان خطأً فيه، وحتى نبنى فوق ما كان جيدًا فيه أيضًا.. لأن هذا الشأن السياسى في حياته يرحمه الله هو عمل من صنع البشر، ومن طبيعة العمل من هذا النوع أنه يحتمل الخطأ والصواب، وأن أراه أنا عملًا موفقًا، ولا تراه أنت كذلك.. أو العكس.. وأن يطول حوله الخلاف إلى ما لا نهاية!.

أما ما هو قانونى، فإن اثنين زائد اثنين فيه تساوى أربعة، ولا يمكن أن تساوى ثلاثة أو خمسة، وهذه هي اللغة التي كان جمال يتكلمها في بيانه عن تبرئة انتظروها أكثر من عشر سنين!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيان جمال مبارك بيان جمال مبارك



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:06 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
  مصر اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 10:57 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

"الزمرد الأخضر" يسيطر على مجوهرات 2019

GMT 06:18 2024 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

فورمولا 1 تُعلن أن ريد بول يعلن رحيل المكسيكي بيريز

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 16:46 2023 الخميس ,20 تموز / يوليو

كلماتك الإيجابية أعظم أدواتك

GMT 09:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الأماكن لممارسة رياضة التزلج في أميركا

GMT 03:57 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

غادة إبراهيم تبتكر عروسة "ماما نويل" للاحتفال بالكريسماس

GMT 17:46 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتراق 8 سيارات أعلى طريق الإسماعيلية الصحراوي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt