توقيت القاهرة المحلي 22:39:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضربني وبكى

  مصر اليوم -

ضربني وبكى

بقلم: سليمان جودة

لا يلخص هجوم بنيامين نتنياهو، رئيس حكومة التطرف فى تل أبيب، على أنتونى ألبانيز، رئيس الحكومة الأسترالية، إلا المَثل الذى يقول: «ضربنى وبكى وسبقنى واشتكى !».

القصة بدأت بعد الهجوم الإرهابى الذى وقع فى العاصمة الأسترالية سيدنى، واستهدف حفلاً كان يُقام لعدد من اليهود على شاطئ، وأوقع 16 قتيلاً و30 مصاباً، وارتكبه أب وابنه يقيمان جنوب غرب العاصمة.

ولأن أحد الاثنين قتلته الشرطة فى موقع الحادث، بينما الثانى يتلقى العلاج، فإن شيئاً لم يتضح بعد عن دوافعهما، وهناك تلميحات إلى أن الأب من أصل باكستانى، وهى تلميحات لم تصل إلى درجة اليقين بعد. أما النقطة المضيئة فى الموضوع، فهى أن مواطناً سوريًّا اسمه أحمد الأحمد تصدى للاثنين، وانتزع السلاح من أحدهما، فحصل على ثناء من كل الذين سمعوا بما قام به، ووصل الأمر إلى حدِّ أن ترامب شخصياً امتدحه فى تصريح منشور.

وأما النقطة المظلمة فهى أن نتنياهو هاجم ألبانيز واتهمه بأنه سبب الحادث، لأن اعتراف حكومته بفلسطين أدى إلى كراهية اليهود فى البلاد !.. وهذا طبعاً تدليسٌ فى تدليس، لأن الحادث إذا كان قد وقع بسبب كراهية الأب وابنه لليهود، فالسبب الوحيد لهذه الكراهية هو نتنياهو نفسه.

هو السبب ولكنه راح يُلصق التهمة برئيس الوزراء الأسترالى، الذى لم تكن دعوته إلى الاعتراف بفلسطين دعوة لكراهية اليهود، وإنما كانت دعوة إلى إعادة الحق لأصحابه فى أرض فلسطين المحتلة. أما حرب نتنياهو على الفلسطينيين فى غزة طوال عامين، فهى فى الحقيقة التى أثارت ولا تزال وسوف تظل تثير مشاعر غاضبة تجاه كل يهودى فى العالم.

أقول هذا وأنا أفرق تماماً بين اليهودى الذى يعتنق الديانة اليهودية ولا يؤمن بعنف، وبين الإسرائيلى الذى يضيف إلى ديانته اليهودية عقيدة سياسية صهيونية تُجيز احتلال الأرض، وقتل أصحابها، ونسف بيوتهم، وتحويلها إلى خرابة كبيرة كما هو الحال فى كل صورة قادمة من غزة. اليهودى المؤمن باليهودية كديانة سماوية، لا يعتنق الصهيونية عقيدة سياسية، ولا يعادى الفلسطينيين، ولا يوافق على احتلال أرضهم، ولا يُقر هدم بيوتهم، وبالتالى، فلا ذنب له فى شىء، ولا مبرر لأى كراهية أو موقف ضده. ولكن المشكلة أن حرب حكومة التطرف فى تل أبيب على الفلسطينيين جعلت الغاضبين حول العالم يأخذون العاطل بين اليهود بالباطل!

أَولَى بنتنياهو أن يلوم نفسه وحكومته، وأن يدرك أن حرب حكومته طوال سنتين لم تصب فى فراغ، ولكنه ضرب ألبانيز وبكى ثم سبقه واشتكى!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضربني وبكى ضربني وبكى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt