توقيت القاهرة المحلي 14:49:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مآرب أخرى

  مصر اليوم -

مآرب أخرى

بقلم: سليمان جودة

نقرأ فى القرآن الكريم حديث موسى عليه السلام عن عصاه التى كانت فى يده. فلقد عاش يتوكأ عليها، وكان يهش بها على غنمه، وكانت له فيها مآرب أخرى.

وقد قيل كلام كثير فى شرح «المآرب الأخرى» التى قصدها موسى عليه السلام، ومما قاله المفسرون إنه كان يتخذها وسادة تحت رأسه إذا نام.

وبالقياس يمكن الحديث عن مآرب أخرى للرئيس الأمريكى فى مضيق هرمز. فحصار إيران لمصلحة إسرائيل ليس هو كل المطلوب فيما يبدو، وإنما هناك مآرب أخرى بلغة القرآن الكريم.

من بين المآرب مثلاً، أن التواجد الأمريكى فى المضيق وجه من وجوه الصراع المحتدم بين الولايات المتحدة والصين، وكان ترامب قد بدأه فى رئاسته الأولى، ثم عاد يستأنفه فى رئاسته الثانية، ولا أصدق أن ما يقوم به راجع كله إلى طبيعته التى اكتسبها من حياته العملية كرجل أعمال، أو كمطور عقارى كما يوصف أحياناً. فما يقوم به شُغل دولة أمريكية، ثم إدارة تتصرف بلسان الدولة، لا مجرد شُغل أو عمل شخص متقلب اسمه دونالد ترامب يبحث عن المكاسب فى كل ما يفعله.

ولا نزال نذكر ماذا فعل فى رئاسته الأولى مع شركة هواوى الصينية لصالح شركة أبل الأمريكية، فلقد وصل فى مطاردته للشركة الصينية إلى حد أنه طلب من السلطات الكندية توقيف منج وانزو مديرة الشركة، وقد أوقفتها السلطات هناك بالفعل، ومن بعدها طلب ترحيلها للولايات المتحدة، وكان المبرر الجاهز أنها خرقت الحصار المفروض على إيران. وعندما جرى ما جرى فى المضيق، فإن الصين أصابها الضرر، إما لأنها لا تستطيع الحصول على ما كانت تحصل عليه من البترول الإيرانى قبل الحرب، وإما لأنها تحصل عليه ولكن بثمن أعلى.. فهى فى الحالتين مُضارة، وهذا هدف من أهداف الصراع بينهما!.

وعندما عجزت ناقلات بعض الدول عن الحصول على النفط من الخليج بسبب إغلاق المضيق، أو حتى بسبب الخوف من المرور منه تحت أجواء الحرب، دعاها الرئيس الأمريكى إلى التوجه للولايات المتحدة للحصول على ما تريده من البترول الأمريكى!.

ولم تكن دعوته مجرد كلام، ولا شىء يدل على ذلك أكثر مما يقوله التقرير المنشور فى صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية نقلاً عن مركز أبحاث الطاقة «كبلر». يقول التقرير إن صادرات الولايات المتحدة من النفط فى الشهر الماضى كانت ثلاثة ملايين و٩٠٠ ألف برميل يوميًا، وإنها ارتفعت فى هذا الشهر إلى خمسة ملايين و٢٠٠ ألف برميل!.. ولا بد أن هذا مأرب بين مآرب أخرى!.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مآرب أخرى مآرب أخرى



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt