توقيت القاهرة المحلي 16:56:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مآرب أخرى

  مصر اليوم -

مآرب أخرى

بقلم: سليمان جودة

نقرأ فى القرآن الكريم حديث موسى عليه السلام عن عصاه التى كانت فى يده. فلقد عاش يتوكأ عليها، وكان يهش بها على غنمه، وكانت له فيها مآرب أخرى.

وقد قيل كلام كثير فى شرح «المآرب الأخرى» التى قصدها موسى عليه السلام، ومما قاله المفسرون إنه كان يتخذها وسادة تحت رأسه إذا نام.

وبالقياس يمكن الحديث عن مآرب أخرى للرئيس الأمريكى فى مضيق هرمز. فحصار إيران لمصلحة إسرائيل ليس هو كل المطلوب فيما يبدو، وإنما هناك مآرب أخرى بلغة القرآن الكريم.

من بين المآرب مثلاً، أن التواجد الأمريكى فى المضيق وجه من وجوه الصراع المحتدم بين الولايات المتحدة والصين، وكان ترامب قد بدأه فى رئاسته الأولى، ثم عاد يستأنفه فى رئاسته الثانية، ولا أصدق أن ما يقوم به راجع كله إلى طبيعته التى اكتسبها من حياته العملية كرجل أعمال، أو كمطور عقارى كما يوصف أحياناً. فما يقوم به شُغل دولة أمريكية، ثم إدارة تتصرف بلسان الدولة، لا مجرد شُغل أو عمل شخص متقلب اسمه دونالد ترامب يبحث عن المكاسب فى كل ما يفعله.

ولا نزال نذكر ماذا فعل فى رئاسته الأولى مع شركة هواوى الصينية لصالح شركة أبل الأمريكية، فلقد وصل فى مطاردته للشركة الصينية إلى حد أنه طلب من السلطات الكندية توقيف منج وانزو مديرة الشركة، وقد أوقفتها السلطات هناك بالفعل، ومن بعدها طلب ترحيلها للولايات المتحدة، وكان المبرر الجاهز أنها خرقت الحصار المفروض على إيران. وعندما جرى ما جرى فى المضيق، فإن الصين أصابها الضرر، إما لأنها لا تستطيع الحصول على ما كانت تحصل عليه من البترول الإيرانى قبل الحرب، وإما لأنها تحصل عليه ولكن بثمن أعلى.. فهى فى الحالتين مُضارة، وهذا هدف من أهداف الصراع بينهما!.

وعندما عجزت ناقلات بعض الدول عن الحصول على النفط من الخليج بسبب إغلاق المضيق، أو حتى بسبب الخوف من المرور منه تحت أجواء الحرب، دعاها الرئيس الأمريكى إلى التوجه للولايات المتحدة للحصول على ما تريده من البترول الأمريكى!.

ولم تكن دعوته مجرد كلام، ولا شىء يدل على ذلك أكثر مما يقوله التقرير المنشور فى صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية نقلاً عن مركز أبحاث الطاقة «كبلر». يقول التقرير إن صادرات الولايات المتحدة من النفط فى الشهر الماضى كانت ثلاثة ملايين و٩٠٠ ألف برميل يوميًا، وإنها ارتفعت فى هذا الشهر إلى خمسة ملايين و٢٠٠ ألف برميل!.. ولا بد أن هذا مأرب بين مآرب أخرى!.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مآرب أخرى مآرب أخرى



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:30 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ويليامز تقبل بطاقة دعوة لبطولة إنديان ويلز

GMT 13:21 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

كيف ساعدت رباعية الاهلي في كانو رينيه فايلر ؟

GMT 21:01 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

أبرز تصاميم الحزام العريض لموضة صيف 2019

GMT 12:49 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

مدافع دورتموند يحذر من جرح شالكه قبل الديربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt