توقيت القاهرة المحلي 06:44:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عاشوا معها.. وعاشت!

  مصر اليوم -

عاشوا معها وعاشت

بقلم : سليمان جودة

اختارت الدكتورة لوتس عبدالكريم عنوان كتابها الجديد، جرياً على عنوان كان الراحل الكبير أنيس منصور قد وضعه على صدر كتابه الممتع «عاشوا في حياتى» الذي صدر عن المكتب المصرى الحديث!

كتاب الدكتورة لوتس عنوانه: عاشوا معى!.. وهو صادر عن الدار المصرية اللبنانية، ويبدو كأنه استكمال لكتابين لها صدرا عن نفس الدار، أحدهما: رحلة البحث عنى.. الثانى: سيرتى وأسرارهم!

ولابد أن الحظ قد أسعدها فرأت محمد عبدالوهاب، وتكلمت مع توفيق الحكيم، وجلست إلى نجيب محفوظ، وزارت يوسف السباعى، وتطلعت إلى إحسان عبدالقدوس، وأنصتت إلى مصطفى محمود، وتبادلت كلمات مع يوسف إدريس، واستمعت إلى محمد الموجى، وعملت مع أحمد بهاء الدين.. وحين وجدت الفرصة سانحة جلست تكتب عنهم، وعن آخرين غيرهم كثيرين من ذات الوزن والقيمة!

وهى لم تشأ أن تستأثر بما وجدته من فائدة في التعرف على هؤلاء كلهم عن قرب، فراحت تصف رحلتها مع كل قامة منهم على حدة، وراحت تتحسس الطريق إلى بيوتهم من جديد.. ففى مرة كانت تزور ڤيلا السباعى في المقطم، بعد استشهاده في قبرص، وكانت تدور حول الڤيلا بسيارتها، وتتذكر أياماً عرفت فيها ذلك الرجل الذي كان فارساً مع الجميع في حياته!

وفى مرة زارت بيت إحسان على النيل، ودارت في البيت تتذكر أنه كان يجلس هنا، ويتناول طعامه هناك، ويشاكسها مع زوجته في الشرفة التي تطل على النهر الخالد!

أما يوسف إدريس فلقد كان حكاية أخرى.. فلقد كتب يوماً ينعى حظه إذا ما وضعوه إلى جوار حظ الكاتب اليابانى يوكيو ميشيما، الذي انتحر ذات صباح من عام ١٩٧٠ على طريقة «الهارا كيرى» الشهيرة في بلاده، وكان انتحاره يأساً من أن كتاباته لا تؤثر في القراء كما يحب ويتمنى!

كتب إدريس يتساءل إذا كان هذا هو حال كاتب في دولة حازت من التقدم ما حازته اليابان، فماذا يفعل هو ككاتب في بلاد عربية هنا اتخذت من التخلف شعاراً في الحياه؟!.. ولكن يأس يوسف إدريس لم يكن يطول، فيروى في الوقت نفسه أنه ذهب يوماً لإصلاح سيارته التي كان مصباحها الأمامى يتدلى منها، وقد أدهشه أن كل الذين صادفوه على طول الطريق كانوا ينبهونه وكأن المصباح يخص كل واحد فيهم بالذات!

هذه واقعة بسيطة للغاية ولكن معناها رد إلى إدريس الأمل، وعاش يرى فيها أن مثل هذه الجينات الأصيلة في شعب له تاريخنا الممتد، تقول إن يوماْ سوف يجىء فيصبح الحاضر فيه على اتساق مع الماضى العريق!

هذا كتاب يرفع عن القارئ شيئاً من وطأة كورونا الثقيلة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاشوا معها وعاشت عاشوا معها وعاشت



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 14:56 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات مميزة ومثالية لاستقبال أعياد رأس السنة الجديدة

GMT 11:16 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

طريقة إعداد مانتي تركي باللحم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt