توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زيارة أحيت معادلة

  مصر اليوم -

زيارة أحيت معادلة

بقلم: سليمان جودة

جاء وقت قيل فيه إن خير المنطقة يتحقق بالتقاء القاهرة والرياض ودمشق. كان ذلك فى مرحلة ما قبل «الربيع العربى» فلما أصاب دمشق فيه ما أصابها، خرجت من المعادلة إلى أن يكتب الله لها أن تعود.

شىء من هذا المعنى تجده فى زيارة الرئيس إردوغان إلى القاهرة، خصوصًا وأنه مرّ بالرياض، وجرى الاتفاق هناك على تعاون سعودى تركى طويل المدى فى السياسة والطاقة والدفاع. فإذا عرفنا أن بلاده لا تفاصل فى وحدة الأراضى السورية، وأنها تساعد دمشق بما تستطيع، وأن الهدف أن تتداوى سوريا من جراح الربيع، بَدَت معادلة التقاء العواصم الثلاث القديمة وكأنها قائمة.

وقد ذكر الرئيس التركى فى مؤتمره الصحفى مع الرئيس السيسى، أن مصر هى الشريك التجارى الأكبر لبلاده فى القارة السمراء، وهذا ما أعطى الزيارة بُعدها الاقتصادى الواجب، وفتح أمام البلدين من الأبواب ما يرشح العلاقة على المستوى الإقتصادى لأن تقوم على ما يجعلها تنتعش.

ولكن البُعد السياسى يظل الأهم، لأن فترة الحرب الإسرائيلية الوحشية على الفلسطينيين فى غزة، وما بعدها إلى اللحظة، أعطت انطباعًا للمراقب من خارج المنطقة وداخلها، بأن اسرائيل هى المتصرف فى أركان الإقليم.. لقد وقع الظن بهذا لفترة، ولم يكن ذلك راجعًا إلى قوة اسرائيل فى حد ذاتها، بقدر ما كان عائدًا إلى عجز العرب عن الجلوس على مائدة واحدة فى مواجهة خطر لا يفرق بينهم.

وسوف يستبد القلق بحكومة التطرف فى تل أبيب، وهى ترى أن التقاء القاهرة والرياض وأنقرة، يعيد إحياء المعادلة الثلاثية القديمة، وأن توافق مصر والسعودية وتركيا يأتى فى لحظته ليقول، إن خروج دمشق من المعادلة القديمة لا يمنع حضور صياغة أخرى لها.

وليس سرًا أن الدول الثلاث تملك توجهًا سياسيًا مشتركًا فى فلسطين، وفى السودان، وفى الصومال، وفى القرن الافريقى بالإجمال.

فالعواصم الثلاث تتمسك بألا تتعطل خطة الرئيس ترامب فى غزة، وأن تنتقل من مرحلتها الأولى إلى الثانية إلى غايتها الأخيرة. والدول الثلاث تشدد على وحدة السودان وعدم السماح بوجود كيانات موازية فيه. والدول الثلاث تصمم على وحدة أراضى الصومال ولا ترى إقليم أرض الصومال إلا باعتباره جزءًا لا ينفصل عن الأراضى الصومالية.

والمعنى أن العربدة الإسرائيلية تظل فى حاجة إلى حائط صد أمام عبث اسرائيلى لا يتوقف منذ إعلان الحرب على غزة، وحين تتجلى العلاقة بين الدول الثلاث على المستوى المشار إليه، فهذا مما يضيف إلى حائط الصد ويعززه، لعل إسرائيل تنتبه إلى أن فى المنطقة دولًا ثلاثًا ذات وزن لا تُقر بما تمارسه حكومتها ولا تقبله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة أحيت معادلة زيارة أحيت معادلة



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt