توقيت القاهرة المحلي 15:52:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وجه الشبه الأهم

  مصر اليوم -

وجه الشبه الأهم

بقلم: سليمان جودة

لا تملك وأنت تقرأ عن استقالة لوكورنو سيباستيان، رئيس الحكومة الفرنسية الجديد، إلا أن تذكر استقالة حكومة نجيب الهلالى باشا فى ١٩٥٢.

كان الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون قد كلف لوكورنو بتشكيل حكومة جديدة، وقد شكّلها الرجل بالفعل وأعلنها يوم ٧ من هذا الشهر، ولكنه استقال فى اليوم التالى مباشرةً، فأعاد ماكرون تكليفه ولا يزال يشكل حكومته الثانية!

أما حكومة نجيب الهلالى فكانت قد تشكلت يوم ٢٢ يوليو ١٩٥٢، وما كادت تقضى ليلتها حتى قامت عليها ثورة يوليو فى اليوم التالى، فاستقالت بعد ٢٢ ساعة فى الحكم.

وكان الأستاذ موسى صبرى قد أصدر كتابًا عنوانه «ملك وأربع وزارات» وكان القصد بالملك هو الملك فاروق، وكانت حكومة الهلالى باشا واحدة من الحكومات الأربع التى روى الكتاب قصتها. وكانت الحكاية تعود إلى حريق القاهرة فى ٢٦ يناير ١٩٥٢، عندما أقال الملك فاروق حكومة مصطفى النحاس باشا بعد الحريق بأيام.

جاءت حكومة على ماهر باشا فى مكان حكومة النحاس باشا، ولكنها ما كادت تستقر فى مقاعدها حتى كانت قد استقالت أو أقيلت، وجاءت حكومة نجيب الهلالى باشا الأولى بدلًا منها، غير أن هذه بدورها لم تلبث حتى استقالت أو أقيلت، ليأتى حسين سرى باشا رئيسًا للحكومة.

بقى سرى باشًا أيامًا واستقال أو أقيل، وجاءت حكومة الهلالى باشا الثانية التى قامت عليها الثورة ولم تحكم سوى ساعات معدودة.

وهكذا، ففى ستة أشهر من يناير إلى يوليو ١٩٥٢، تعاقب على الحكومة أربعة رؤساء، وكان الموضوع يستحق أن يسجله موسى صبرى فى كتاب، لأنها فترة بدت من شدة التقلبات السياسية فيها، وكأنها إشارة إلى أن حكم أسرة محمد على باشا، الذى دام قرنًا ونصف القرن من الزمان، قد جاء إلى نهايته الطبيعية.

الأسباب مختلفة طبعًا بين ما يجرى فى باريس هذه الأيام، وبين ما جرى فى القاهرة فى تلك الأيام، فالسبب هنا فى فرنسا أن حزب الرئيس لا يملك أغلبية برلمانية، ولذلك تقف له أحزاب المعارضة بالمرصاد، أما هناك فى المحروسة فلقد كان السبب فسادًا سياسيًا جعل الحكومة لا تبقى فى مقاعدها إلا لساعات. ولكن اختلاف الأسباب لا ينفى أن وجوهًا للشبه تقوم بين الحالتين، وأن الوجه الأهم بين وجوه الشبه أنه لا شىء يسند الحكومة فى موقعها قدر ما يسندها رضا المواطن عن سياستها التى تأخذ بها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجه الشبه الأهم وجه الشبه الأهم



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt