توقيت القاهرة المحلي 01:47:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قناعة لدى الرئيس!

  مصر اليوم -

قناعة لدى الرئيس

بقلم : سليمان جودة

قرأت تصريحاً لمحمد العسعس، وزير المالية الأردنى، يقول فيه إن بلاده بصدد الاتفاق مع صندوق النقد الدولى على برنامج تمويلى جديد مدته ثلاث سنوات، وإن الهدف من البرنامج الجديد، الذي يحل محل برنامج مماثل سابق دام ثلاث سنوات أيضاً، هو السعى إلى رفع معدل النمو، الذي لم يتجاوز اثنين في المائة على مدى السنوات العشر الأخيرة!

والحكومة في الأردن هي بالتأكيد أدرى الناس بما يحقق صالح البلاد، وهذا هو المعنى الذي أكد عليه الوزير العسعس، عند الإعلان عن الاتفاق مرة أخرى مع الصندوق!

وهو معنى يُحترم دون شك، ولكن هذا لا يمنعنى من الإشارة من جديد هنا إلى أن الذهاب للصندوق ليس هو العلاج الشافى للمواجع الاقتصادية لدينا، أو لدى الأشقاء في عمان، أو حتى في أي عاصمة عربية أخرى من محيطنا إلى خليجنا!

والحمد الله أن حكومتنا أكدت أنها لا تنوى عقد أي اتفاق جديد مع الصندوق، وأن البرنامج التمويلى الذي عقدناه معه على مدى ثلاث سنوات، تنتهى هذا العام، وحصلنا بمقتضاه على قرض قيمته ١٢ مليار دولار، هو البرنامج الأخير من نوعه، وأنه لا نية لتجديده بأى حال!

وقد كانت حكومة الدكتور مصطفى مدبولى صريحة بما يكفى، عندما قالت، أكثر من مرة، وفى أكثر من مناسبة، إن التعاون مع الصندوق سوف يستمر في مرحلة ما بعد البرنامج التمويلى المنتهى، وإنه سيكون تعاوناً في المسائل الفنية وحدها!

وظنى أن قناعة الحكومة بعدم الذهاب إلى قرض جديد من الصندوق نابعة من قناعة مستقرة لدى الرئيس السيسى بأن اقتصادنا لا يجب أن يعتمد على القروض، ولا على المنح، ولا على المساعدات، وأنه اقتصاد مدعو إلى الوقوف على قدميه بقدراته الذاتية!

هذه قناعة مستقرة لدى الرئيس الذي كشف عنها منذ وقت مبكر، وكان ذلك في كلمته الموجزة التي أعلن من خلالها ترشيح نفسه في السباق الرئاسى للمرة الأولى في مارس ٢٠١٤، وكان في الكلمة نفسها قد أعلن أنه لن يقبل ببقاء الجهاز الإدارى للدولة على ما هو عليه!

وإذا كان هذا الجهاز يعانى من مشاكل عديدة، فالمشكلة الأكبر فيه هي عدد موظفيه، وهى مشكلة حقيقية لاتزال في حاجة إلى حل عملى يتعامل معها!.. واللافت أن المشكلة نفسها قائمة لدى الأردن، وأن الخبراء المختصين هناك يقولون إن بقاءها دون حل يمثل مشكلة أكبر، لأن موظفى الحكومة يلتهمون الجانب الأوسع من الإنفاق العام، الذي من المفترض أن يذهب في الجزء الأكبر منه إلى الصحة وإلى التعليم!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قناعة لدى الرئيس قناعة لدى الرئيس



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt