توقيت القاهرة المحلي 15:43:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدبولي فى بغداد!

  مصر اليوم -

مدبولي فى بغداد

بقلم : سليمان جودة

كنت أسعد الناس بهذه العودة القوية لنا إلى العراق، ولابد أن ذلك هو حال الذين تابعوا معى زيارة الدكتور مصطفى مدبولى إلى بغداد!

ولأن الرجل قد اصطحب معه عدداً ملحوظاً من أعضاء حكومته، فلقد بدا وكأن الحكومة قد رافقته كلها إلى هناك.. وعندما شهد مع مصطفى الكاظمى، رئيس وزراء العراق، توقيع ١٥ اتفاقية ومذكرة تفاهم، فلقد بدا مدبولى وكأنه لم يترك شيئاً للقادمين من بعده!

وسوف يعمل البلدان فى مرحلة ما بعد الزيارة تحت شعار يقول: النفط فى مقابل الإعمار.. وهذا يعنى أننا سوف نشارك فى إعمار ما دمره الإرهاب وغير الإرهاب فى بلاد الرافدين، وأننا سنحصل على النفط فى مقابل إعادة الحياة إلى مواقع عراقية كثيرة، لا بديل عن أن تدخل الخدمة من جديد فى حياة العراقيين!

وهذا الشعار اللافت إنما يدعو فى حد ذاته إلى شىء من الأمل، وسط هذا الضباب الكثيف الذى يغطى سماء المنطقة.. فالعراق الذى كان قد رفع، فى وقت من الأوقات، شعاراً آخر يقول: النفط فى مقابل الغذاء.. قد جاءت عليه هذه اللحظة التى صار قادراً فيها على أن يجدد الشعار ليصبح نفطاً فى مقابل الإعمار!

كان الشعار القديم يدل على وجه من وجوه العجز فى الدولة العراقية وقتها.. وإلا.. فهل هناك ما هو أعجز من عدم قدرة الحكومة فى بغداد على بيع بترولها، فتذهب إلى مبادلته أو مقايضته بالغذاء؟!.. ولكن شعار اليوم ينطوى على ملمح من ملامح القوة، لأن هذه الدولة العراقية التى كان أعداؤها يحاصرونها فى بترولها، قد أصبحت حرة فى تسويق نفطها، وصارت قادرة على أن تبادله بالإعمار على أرضها فى كل الأنحاء!

وقد تمنيت لو أن الدكتور طارق شوقى كان حاضراً فى الزيارة، ليطلب تفاصيل التجربة العراقية فى محو الأمية بين المواطنين.. إننا نعرف أن وقتاً جاء على العراق أيام صدام حسين، أعلنت فيه منظمة اليونسكو، من مقرها فى باريس، أن الحكومة العراقية قضت على الأمية بين العراقيين وأن نسبتها قد صارت صفراً!!

لقد شاعت زمان معادلة ثلاثية تقول إن القاهرة تؤلف، وأن بيروت تطبع، وأن بغداد تقرأ.. وهى معادلة لابد أن تعود لأنها قرين الحياة على أرض العرب!

العودة إلى أرض بابل لابد أن تليق بمصر والعراق معاً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدبولي فى بغداد مدبولي فى بغداد



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt