توقيت القاهرة المحلي 06:40:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحسن وعبدالحليم وأصيلة

  مصر اليوم -

الحسن وعبدالحليم وأصيلة

بقلم: سليمان جودة

عاش الفن الراقى رسولاً بين مصر والمغرب طول الوقت، وكان الملك الحسن الثانى يرحمه الله يستقبل الفنانين المصريين باستمرار، ولكن علاقة من نوع خاص كانت تربطه بعبد الحليم حافظ وأم كلثوم. وحين راجعت السفير محمد آيت وعلى، سفير المغرب فى القاهرة، أضاف: وأيضاً كانت شادية مع أم كلثوم وعبد الحليم فى قائمة إعجاب الحسن بالأصوات الجميلة.

ولا يزال السفير آيت وعلى خبيراً فى الشأن المصرى، ليس فقط لأنه درس فى القاهرة، ولكن لأنه خدم فى السفارة دبلوماسياً فى مرحلة سابقة، ثم عاد إليها سفيراً هذه المرة. وعندما ذهب أهل الثقافة والفكر والفن فى المحروسة ضيوفاً على منتدى أصيلة الثقافى الدولى سنوات طويلة، فإن ذلك كان على يديه لسببين: أولهما أنه كان ولايزال يعرفهم جميعاً كما يعرف كف يده، وثانيهما أنه عمل إلى جوار الوزير محمد بن عيسى فى المنتدى ما يقرب من عشرة أعوام.

وحين تجلس مع الرجل فإنك تجلس مع رجل على دراية واسعة بالشأن العام فى البلدين، وتجد أنه، بالإضافة إلى ذلك، صاحب فكر، وعقل، ورأى.

وعندما كتب الدكتور هشام عيسى، طبيب عبد الحليم الخاص، عما كان بين الحسن وعبد الحليم، قال الكثير جداً فى كتاب موجود فى الأسواق. وقد كنت أعرف الدكتور هشام لسنوات، وكان يزورنى فى جريدة الوفد كثيراً عندما كنت رئيساً لتحريرها، وكان يحكى لى الكثير مما كان بينه وبين عبد الحليم، وربما مما لم يضمه كتابه الجميل.

مما رواه لى أن عبد الحليم وقع فى مأزق خلال إحدى زياراته إلى المغرب لم يقع فيه فنان قبله ولا بعده، فلقد كانت زيارته تلك فى أثناء انقلاب الصخيرات الشهير الذى وقع ضد الحسن الثانى ١٠ يوليو ١٩٧١، وكان موت الملك فيه مؤكداً بنسبة مائة فى المائة، لكنه نجا بمعجزة من السماء، وخرج منه سالماً ولسان حاله يقول: أعطنى عمراً ولا يهم بعد ذلك أن يقع ضدى انقلاب أو أن أقع فى بحر!.

يومها دخل المنقلبون على عبدالحليم وطلبوا منه أن يُلقى بيان الثورة بصوته من خلال الإذاعة، وكان مأزقاً ليس ككل المآزق، ولكن العندليب خرج منه بذكائه الذى اشتهر به. فلقد صارح المنقلبين فقال: كيف يمكن لغير مغربى أن يلقى بيان ثورة هى مغربية؟.

وكأن ذلك كان غائباً عن الذين انقلبوا على الملك. لقد أفاقوا على إجابة عبد الحليم واكتشفوا أن ما يقوله وجيه، وصحيح، ولا يخلو من منطق!.. كانت نجاة الملك فى انقلاب الصخيرات، ثم فى انقلاب آخر وقع عليه، معجزة حقيقية بكل مقياس أو معيار، وقد روى تفاصيل المرتين فى كتاب مذكراته: ذاكرة ملك.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحسن وعبدالحليم وأصيلة الحسن وعبدالحليم وأصيلة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt