توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة التوقيت الخطأ

  مصر اليوم -

قمة التوقيت الخطأ

بقلم: سليمان جودة

لا حس ولا خبر عن القمة العربية السنوية التى كان من المفترض أن تنعقد فى موعدها الثابت آخر مارس، ثم تأجلت إلى مايو، ثم اختفت أخبارها ولم يعد لها أثر!.

كان التأجيل من مارس إلى مايو حتى لا تنعقد فى رمضان، فلما جاء مايو ثم انقضى، بدا أن الإرادة العربية لعقدها غير متوفرة، والغريب أن أحداً لم يسأل فى الإعلام لماذا لم تنعقد. وكأن الانعقاد وعدم الانعقاد سواء!.

أنا نفسى لم أنتبه إلى أن أوان انعقادها المؤجل قد مرّ، إلا بعد أن قرأت أن السفير نبيل فهمى، الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية، سوف يكون فى مكتبه آخر الشهر، وأنه يتهيأ لتسلم مهام منصبه من الأمين العام السفير أحمد أبوالغيط.

وربما نذكر أن الرئيس مبارك كان قد دعا فى ١٩٩٠ إلى قمة عربية طارئة، وأنه مرر التوافق على انعقادها بأعجوبة، وأنها كانت الفيصل فى تحرير الكويت من الغزو العراقى. كانت قمة ممتلئة بالتفاصيل، ولكن ما يخصنا فيها اليوم أن انعقاد القمة العربية، التى تأجلت ثم لم تنعقد، لم يكن يقل ضرورة عن قمة تحرير الكويت التى مررها مبارك بصعوبة.

هل يمكن أن نتصور تمرير اتفاق الولايات المتحدة مع إيران، دون أن يكون للعرب وجود فى الطريق إليه، ثم على مائدته، ثم عند تحرير بنوده بنداً بنداً؟.. إذا كان هناك طرف يعنيه مثل هذا الاتفاق شأنه شأن إيران بالضبط، فهذا الطرف هو العرب، الذين لمّا غابوا عن اتفاق أوباما مع طهران فى السابق، فشل الاتفاق وعادت الأمور إلى مربعها الأول!.

القضية فى المنطقة هى فى الأصل صراع سياسى وغير سياسى بين الإيرانيين والعرب، وهذان هما الطرفان الأساسيان فى الصراع بكل أشكاله، وإذا جاء طرف ثالث يتداخل فى الصراع، فهذا الطرف فرع لا أصل، وسواء كان هو الولايات المتحدة أو إسرائيل أو سويهما.

القمة التى كان من المفترض أن تنعقد فى مايو غابت دون تفسير، ودون شرح، ودون تبرير، ولا تعرف وأنت تأسى على غيابها ما هو بالضبط السبب الذى أدى إلى غيابها؟.. ولكن ما تعرفه، وأنت ترصد ما يجرى حولك، أنها تنافس قمة تحرير الكويت فى ضرورتها، وأن الدعوة لعقدها فى موعدها كانت فرض عين على كل عاصمة عربية، لكنها غابت أو جرى تغييبها، ولو انعقدت لكانت قمة التوقيت الحرج بامتياز، لأنها هى التى كان عليها أن تعلن موقفاً عربياً جامعاً وموحداً تجاه أى اتفاق مع إيران، ولو جاءت لتنعقد فى الغد أو بعد الغد، فسوف تكون القمة الصح فى التوقيت الخطأ!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة التوقيت الخطأ قمة التوقيت الخطأ



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt