توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القضية فى ست كلمات

  مصر اليوم -

القضية فى ست كلمات

بقلم: سليمان جودة

يحتفل الدكتور مراد وهبة فى ١٣ الشهر المقبل بعيد ميلاده التاسع والتسعين، وعندها سيكون قد عاش قرناً من الزمان إلا عاماً واحداً.

نمسك الخشب وندعو له بالصحة وطول العُمر، ونتمنى لو يعود ليخاطب جمهوره من خلال هذه الصحيفة كما عاش يخاطبه على صفحاتها طوال السنوات الأخيرة. فلقد بقى صوتاً للعقل فى أجواء من النادر أن يكون للعقل فيها مكان.

كنت قد رافقته ذات مرة فى رحلة إلى منتدى أصيلة الثقافى الدولى فى المغرب، وهناك عرفته عن قرب لأيام بعد أن كنت قد عرفته من قبل قارئاً لما يكتبه، وفى المنتدى بدا واجهة مصرية مضيئة ووجهاً يُشار إليه بين المدعوين والضيوف.

وعندما كتب سيرته الذاتية اختار أن يكون عنوانها مرتبطاً بالعقل والفكر، لا بالشخص ولا حتى بالحياة التى عاشها الشخص بكل مراحلها منذ أن جاء الدنيا فى ١٣ أكتوبر ١٩٢٦. كان عنوان سيرته «مسار فكر» فكأنه أراد بها أن يأخذ القارئ من يده، ثم يخطو معه على طريق ذلك المسار خطوة من وراء خطوة إلى منتهاها.

ولابد أن حال الدكتور مراد اليوم كحال العقاد يوم سأله ناشر مؤلفاته عما سيكتبه إذا كتب الله له أن يُتم المائة عام. كان العقاد يومها دون الستين، وكان يقول إنه لا يتوقع أن يعيش حتى يبلغ المائة، وأنه يمكن أن يعيش إلى ما قبل الثمانين، فكأنه كان يقرأ عُمره الحقيقى فى كف يده. فهو عندما غادر الدنيا فى ١٣ مارس ١٩٦٤ كان فى الخامسة والسبعين، ولكنه مع ذلك أخبر الناشر بأنه إذا عاش إلى سن المائة فسوف يكتب كتاباً عنوانه: قرن يتكلم.

ومَنْ يدرى؟.. فربما تكتب الأقدار للدكتور مراد أن يكتب الكتاب الذى لم يتمكن العقاد من كتابته، ويومها سيكون كتاباً من نوادر الكتب. ورغم أن الرجل دارس للفلسفة، ومنشغل بها مدى حياته، ورغم أن القضايا الفلسفية الكبرى ظلت شاغله الأول فى كل ما عاش يكتبه، إلا أنه قضية التعليم كانت تشارك الفلسفة فى قائمة أولوياته. كان ذلك منذ وقت مبكر، وهو يذكر فى سيرته أن الأستاذ أحمد بهاء الدين طلب منه يوم أن كان رئيساً لتحرير مجلة «المصور»، أن يطرح قضية التعليم على صفحات المجلة، وأن يكون ذلك بهدف أن يحصل التعليم على مكانه الطبيعى فى قائمة أولويات صانع القرار.

وقد راح يكتب فى المجلة تحت عنوان «المدرس هو القضية الأساسية فى التعليم» وهو عنوان يلخص قضية التعليم كلها فى ست كلمات. حدث هذا قبل أكثر من نصف قرن، ولو أنك جربت أن تسأله اليوم السؤال نفسه عن التعليم، فلن تخرج الإجابة عن الكلمات الست بأى حال. فمن دون مدرس كما يقول الكتاب لا تعليم فى المدرسة ولا فى الجامعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضية فى ست كلمات القضية فى ست كلمات



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt