توقيت القاهرة المحلي 01:09:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من طرائف الموضوع

  مصر اليوم -

من طرائف الموضوع

بقلم: سليمان جودة

وصل الرئيس ترامب فى موضوع اتفاقات ابراهام للسلام إلى حد الهوس، فلا يكاد يصافح أحداً من الساسة فى العالم حتى يكون قد سارع يدعوه إلى الانضمام لها.

ومن طرائفه فى الموضوع أنه أعلن يوم ٦ من هذا الشهر انضمام كازاخستان إلى الاتفاقات، وكان وجه الطرافة أن كازاخستان تربطها علاقات اقتصادية قوية بإسرائيل، وليست بالتالى فى حاجة إلى الانضمام!

وليس سراً أن اتفاقات ابراهام بدأت فى ٢٠٢٠، وأن ترامب هو الذى بدأها فى تلك السنة الأخيرة من ولايته الرئاسية الأولى، وكان الهدف أن تقوم علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والدول العربية التى لا علاقات من هذا النوع تربطها بتل أبيب، وكانت الحصيلة أن علاقات قامت بين إسرائيل وأربع دول عربية، فلما غادر ترامب البيت الأبيض آخر ٢٠٢٠ توقف قطار الاتفاقات فى مكانه.

وحين رجع الرئيس الأمريكى أول هذه السنة، عاد يفكر فى دفع القطار إلى محطات أخرى، ومن شدة حماسته للموضوع لم يفرق بين دولة عربية وغير عربية، فأعلن نبأ انضمام كازاخستان الذى أثار السخرية والتندر حول العالم!

وعندما استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولى العهد السعودى، فى البيت الأبيض قبل يومين، فإنه راح يفاتحه فى انضمام المملكة، ولكن الرياض كانت قد حسمت أمرها فى الموضوع منذ وقت مبكر، وكانت قد ربطته بوجود مسار واضح لحل الدولتين، وبما يقود إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.

ولا بد أن هذا الربط من جانب السعودية يزعج إسرائيل، التى كانت قد بادرت فطلبت من الرئيس الأمريكى ألا يبيع للمملكة طائرات إف ٣٥، إلا فى مقابل التطبيع والانضمام للاتفاقات، ولكن الظاهر أن ترامب لم يستمع إلى الطلب الإسرائيلى، ولا رأى أنه طلب مهم، وكان الدليل أنه قرر بيع ٤٢ طائرة من هذا الطراز للسعودية، وبغير أن يربط البيع بالانضمام لاتفاقات ابراهام للسلام!

ومن خلال تجربة الدول الأربع مع الاتفاقات، يتبين أن تل أبيب لا يهمها فيها إلا الجانب الافتصادى الذى يفيدها، وما عدا ذلك لا تبالى به ولا تسعى فيه. ولو كانت الاتفاقات مع الدول الأربع قد ربطت الاقتصاد بالسلام فعلاً، ما كانت المنطقة قد عرفت طوفان الأقصى الذى قلبها رأساً على عقب. ولكن « لو» تظل كما نعرف تفتح عمل الشيطان، ولا فائدة تُرجى من حديث تكون « لو» هى بدايته، غير أن هذا لا يمنع أن تكون تجربة الدول الأربع أمام كل عين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من طرائف الموضوع من طرائف الموضوع



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt